الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

257

الأخبار الدخيلة

المدينة ، فلمّا فرغنا من الزّيارة صرف صفوان وجهه إلى ناحية أبي عبد اللّه عليه السّلام قال لنا : تزورون الحسين عليه السّلام من هذا المكان من عند رأس أمير المؤمنين عليه السّلام من ههنا أومأ إليه أبو عبد اللّه عليه السّلام وأنا معه قال : فدعا صفوان بالزّيارة الّتي رواها علقمة بن محمّد الحضرميّ عن أبي جعفر عليه السّلام في يوم عاشوراء ، ثمّ صلّى ركعتين عند رأس أمير - المؤمنين عليه السّلام وودّع في دبرهما أمير المؤمنين عليه السّلام وأومأ إلى الحسين عليه السّلام بالسلام منصرفا بوجهه نحوه . وكان فيما دعا في دبرهما « يا اللّه يا اللّه يا اللّه » - إلى أن قال بعد الدّعاء - قال سيف بن عميرة فسألت صفوان ، فقلت له : إنّ علقمة بن محمّد الحضرميّ لم يأتنا بهذا عن أبي جعفر عليه السّلام إنّما أتانا بدعاء الزّيارة ، فقال صفوان : وردت مع سيّدي أبي عبد اللّه عليه السّلام إلى هذا المكان ففعل مثل الّذي فعلناه في زيارتنا ودعا بهذا الدّعاء عند الوداع بعد أن صلّى كما صلّينا وودّع كما ودّعنا . ثمّ قال لي صفوان : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : تعاهد هذه الزّيارة وادع بهذا الدّعاء ، وزر به فإنّي ضامن على اللّه تعالى لكلّ من زار بهذه الزّيارة ودعا بهذا الدّعاء من قريب أو بعيد أنّ زيارته مقبولة ، وسعيه مشكور ، وسلامه واصل غير محجوب وحاجته مقضية من اللّه بالغا ما بلغت ولا يخيبه يا صفوان . وطريق الشيخ في الفهرست إلى الطيالسيّ صحيح وترى ليس فيه شرح يستنكر أصلا . وخبر علقمة في قوله : « إذا أنت صلّيت الرّكعتين - الخ » فيه إجمال حتّى احتمل المجلسيّ فيه ستّة أوجه إلّا أنّه لا وجه لها فخبر صفوان يرفع الإجمال . ثمّ ظاهره أنّ الزّيارة زيارة قضاء حاجة لقوله في آخر الخبر « قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا صفوان إذا حدث لك حاجة فزر بهذه الزّيارة من حيث كنت وادع بهذا الدّعاء وسل ربّك حاجتك تأتك من اللّه واللّه غير مخلف وعده رسله » . هذا والمصباحان كالكامل تضمّنا تكرار الفصلين « اللّعن » و « السّلام » مائة مائة ولكن عن مصباح ابن طاووس « إنّه لم يكن الفصلان في المصباح الكبير » وهو غريب . ذا ومن الغريب أنّ ابن طاووس لم ينقل هذه الزّيارة في إقباله مع أنّه يذكر كل ما ذكره الشيخ في مصباحه ويزيد عليه إن وجد .