الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

254

الأخبار الدخيلة

بقرينة الطبقة فإنّ كلّا منهما عدّ من أصحاب الكاظم عليه السّلام وحينئذ فمحمّد بن موسى روى تارة ، عن محمّد بن خالد ، عن سيف ، وصالح معا ، عن علقمة ، عن الباقر عليه السّلام وأخرى عن محمّد بن إسماعيل ، عن صالح فقطّ عن مالك الجهنّي عن الباقر عليه السّلام . وتوهّم المجلسيّ أنّ « محمّد بن إسماعيل » عطف على « علقمة » فقال في تحفته وزاد معاده : « إنّ سيفا وصالحا روى كلاهما عن محمّد بن إسماعيل وعلقمة وروى محمّد ابن إسماعيل وعلقمة كلاهما عن مالك عن الباقر عليه السّلام . ويلزم على ما ذكر أن يكون « صالح بن عقبة » روى بتوسّط « علقمة » و « محمّد ابن إسماعيل » عن نفسه ، وهو غير معقول فلجىء إلى إسقاط « صالح » . وكيف جعل « صالحا » راويا عن « محمّد بن إسماعيل » وقد صرّح الشيخ والنجاشيّ برواية محمّد ، عن صالح . وكيف جعل مالكا بين « علقمة » والباقر عليه السّلام مع أنّه بنفسه من أصحاب الباقر عليه السّلام - وفي ذيل الخبر « قال علقمة فقلت لأبي جعفر عليه السّلام » وفي خبر دعاء الزّيارة إنّ سيفا قال لصفوان « إنّ علقمة لم يأتنا بهذا عن أبي جعفر عليه السّلام » . هذا وأمّا إنّ إسنادي الكامل وإسناد المصباحين كلّا منهما صحيح أو أحدهما تصحيف فالظاهر الثاني ، ويمكن تصحيح اسناد الشيخ بأنّ في الخبر « فقلت جعلت فداك » ، « قال قلت » ولو كان ما في الكامل صحيحا لكان « فقلنا جعلنا فداك » « قالا قلنا » . كما أنّه يمكن ترجيح ما في « الكامل » بأنّ بعد ما تقدّم نقله « قال صالح بن عقبة وسيف بن عميرة قال علقمة بن محمّد الحضرميّ فقلت لأبي جعفر عليه السّلام : علّمني دعاء أدعو به في ذلك اليوم إذا أنازرته من قريب ودعاء أدعو به إذا لم أزره من قريب وأومأت إليه من بعد البلاد ومن داري قال : فقال : يا علقمة إذا أنت صلّيت الرّكعتين بعد أن تؤمي إليه بالسلام وقلت عند الإيماء إليه وبعد الرّكعتين هذا القول فإنّك إذا قلت ذلك فقد دعوت بما يدعو به من زاره من الملائكة وكتب اللّه لك بها ألف ألف حسنة ، ومحاعنك ألف ألف سيّئة ، ورفع لك مائة ألف ألف درجة ، وكنت كمن استشهد مع