الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
213
الأخبار الدخيلة
قلت : فيه أوّلا أنّ حجيّة قول مثله ، فيما لم يعلم بطلانه ، وقد أوضحنا اشتماله على أكاذيب واضحة فاضحة . وثانيا أنّ أحمد بن الحسين الغضائريّ أيضا من الأئمّة النقّاد وهو أستاذ النجاشيّ وقد اعترف الشيخ بأنّه ألّف فهرستا لم يؤلّف أحد من أصحابنا مثله ، وقد عرفت طعنه في اعتماده . وثالثا أنّ ما نقله الصدوق في كتبه غير ما فيه من الأمور الباطلة وليس فيها مناكير معلومة فلعلّه نقل عن غير الكتاب الموجود بأيدينا وكذلك ما نقل عنه الاحتجاج « 1 » . ويشهد له أنّ سند الموجود « محمّد بن القاسم المفسّر عن أبي يعقوب يوسف ابن محمّد بن زياد ، وأبي الحسن عليّ بن محمّد بن سيّار ، عن العسكريّ عليه السّلام » - والصدوق روى في كتبه في « عيونه » في ( باب الاخبار النادرة ) وفي ( باب هاروت وماروت ) وفي ( باب الأخبار المتفرّقة ) وفي « معانيه » في ( باب مقطّعات القرآن ) ، وفي « توحيده » في ( باب البسملة ) ، وفي « فقيهه » في ( باب التلبية ) وفي « أماليه » في ( المجلس 33 ) « عنه عنهما عن أبويهما عنه عليه السّلام ) . وكذلك في الكتاب المعروف بدلائل الطبريّ ( في باب معجزات الرّضا عليه السّلام ) عن ابن هبة اللّه عن الصدوق ، عن المفسّر ، عن الرّجلين ، عن أبويهما عنه عليه السّلام ) . وكذلك صرّح ابن الغضائريّ - وقد تقدّمت عبارته في أوّل الفصل . وأمّا أنّ الصدوق في كتبه وغيره كلّهم أنهوا السند إلى أبي محمّد العسكريّ عليه السّلام وابن الغضائري قال : « عن أبي الحسن الثالث عليه السّلام » فيمكن أن يكون منشأ وهمه اشتراك « العسكري » بين الهاديّ وابنه الحسن عليهما السّلام . فرأى أنّ الرّجلين رويا « عن أبويهما عن العسكريّ عليه السّلام » . والمراد به الأخير فظنّ أنّ المراد به الأوّل . واما توجيه بعضهم لأسانيد الصدوق بجعلها موافقة مع الموجود بأنّ الأسانيد تكون متضمّنة لقوله « كانا من الشيعة من أبويهما - أو - مع أبويهما - أو - عن
--> ( 1 ) يعنى احتجاج الطبرسي .