الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

170

الأخبار الدخيلة

ردّ شهادة المملوك لعمر بن الخطّاب - الخبر « 1 » وقد وردت أخبار في عدم القبول تقيّة كما صرّح به الشيخ « 2 » . ومنها ما فيه وأمّا الطوفان الّذي أرسله اللّه على القبط فقد أرسل اللّه على قوم مشركين آية لمحمد صلّى اللّه عليه وآله إنّ رجلا من أصحابه يقال له ثابت بن الأفلح قتل رجلا من المشركين في بعض تلك المغازي فنذرت امرأة ذلك المشرك المقتول لتشربنّ في قحف رأس ذلك القاتل الخمر ، فلمّا وقع بالمسلمين يوم أحد ما وقع قتل ثابت هذا على ربوة من الأرض فانصرف المشركون واشتغل النبيّ وأصحابه بدفن أصحابه فجاءت المرأة إلى أبي سفيان فسألته أن يبعث رجلا إلى مكان ذلك المقتول ليحزّ رأسه فيؤتى به لتفي بنذرها فتشرب في قحفه حمراء وقد كانت البشارة أتتها بقتله أتاها بها عبد لها فأعتقته وأعطته جارية لها ، ثمّ سألت أبا سفيان فبعث إلى ذلك المقتول مائتين من أصحابه الجلد في جوف اللّيل ليحزّوا رأسه فيأتوا لها به فذهبوا ، فجاءت ريح فد حرجت الرّجل إلى حدور فتبعوه ليقطعوا رأسه فجاء من المطر وابل عظيم فغرق المائتين ولم يوقف لذلك المقتول ولا لواحد من المائتين عين ولا أثر ، ومنع اللّه الكافرين ممّا أرادت ، فهذا أعظم من الطوفان آية لمحمد صلّى اللّه عليه وآله » . أقول : ممّا يوضح جعله أنّ الخاصّة والعامّة استقصوا الصحابة ولم يذكروا فيهم هذا الاسم . واستقصوا مقتولي أحد ولم يذكروا فيهم هذا الّذي قال . وإنّما سمع الواضع بشيء فوضع ما وضع - فروت العامّة والخاصّة أنّ « عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح » لا « ثابت بن الأفلح » ويقال لعاصم : « حمّى الدّبر » قتل رجلين - لا رجلا - من المشركين « مسافع بن طلحة وكلاب بن طلحة » في أحد - لا غزوة قبل أحد - فنذرت امّهما - لا امرأة المقتول - أن تشرب في قحف رأسه فقتل عاصم في غزوة الرّجيع - والرّجيع كانت بعد حمراء الأسد وحمراء الأسد كانت بعد أحد - لا في أحد - قتل عاصما مع جمع بنولحيان - حيّ من هذيل - وأرادوا رأس عاصم ليبيعوه من أمّ

--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 390 . ( 2 ) التهذيب ج 2 ص 76 .