الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
152
الأخبار الدخيلة
صلّى اللّه عليه وآله وكنت أحقّهم بذلك إلّا أنّا بايعنا معاوية ، وجعل يقول « وإن أدري لعلّه فتنة لكم ومتاع إلى حين » فجعل معاوية يقول : انزل انزل . وفي الهيئة والإسلام « في الرّوايات الناطقة عن أئمّتنا عليهم السّلام أنّ للّه مدينتين عظيمتين في أرضنا إحديهما بالمشرق اسمها جابلقا والأخرى بالمغرب اسمها جابر سافيهما خلق لا يعرفون آدم ولا ولده » وإنّي أحتمل أن تكون الأولى إشارة إلى جزيرة « استراليا » الّتي اكتشفها دويفكن القبطان سنة ( 1606 ) المسيحيّ ولذلك يسمّى بالهولاند الجديدة وهي في شرقي جزيرة العرب الّتي هي مصدر كلمات صاحب الشريعة ، وتكون الثانية إشارة إلى جزيرة إمريكا الّتي اكتشفها كلومبس وإمريك سنة ( 1492 ) المسيحيّ وهي في غربي جزيرة العرب قبل نصف الدّور فهذا التطبيق لا يبعّده غير اختلاف اللّغات والأسامي وبعض الصفات الخفيّة . قلت : بل يبعّده - أنّ لازمه كون أهل استراليا وأهل إمريكا من غير بني آدم . الفصل الثاني في أخبار التفسير الذي نسبوه إلى العسكري ( ع ) بهتانا يشهد لا فترائها عليه عليه السّلام وبطلان نسبتها إليه أوّلا شهادة خرّيت الصناعة ونقّاد الآثار أحمد بن الحسين الغضائريّ ، أستاذ النجاشيّ ، أحد أئمّة الرّجال فقال : إنّ « محمّد بن أبي القاسم » الّذي يروى عنه ابن بابويه ضعيف كذّاب روى عنه تفسيرا يرويه عن رجلين مجهولين أحدهما يعرف بيوسف بن محمّد بن زياد والآخر بعليّ بن محمّد ابن يسار ، عن أبويهما ، عن أبي الحسن الثالث عليه السّلام والتفسير موضوع عن سهل الدّيباجيّ ، عن أبيه بأحاديث من هذه المناكير . وثانيا بسبر أخباره فنراها واضحة البطلان مختلفة بالعيان ، فمنها قال عليّ بن - محمّد : لمّا رجع أمير المؤمنين عليه السّلام من صفّين وسقى القوم من الماء الّذي تحت الصخرة الّتي قلبها فقعد لحاجته فقال بعض منافقي عسكره سوف أنظر إلى سوأته وإلى ما يخرج منه فإنّه يدّعي مرتبة النبيّ لاخبر أصحابي بكذبه ، فقال عليّ عليه السّلام لقنبر إذهب إلى تلك الشجرة وإلى الّتي تقابلها وقد كان بينهما أكثر من فرسخ فنادهما أنّ وصي محمّد يأمركما أن تتلاصقا ، فقال قنبر : أو يبلغهما صوتي ؟ قال : إنّ الّذي يبلغ بصر عينك