الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

147

الأخبار الدخيلة

ثمّ جمع أبي سعيد الخدريّ مع أبي عبيدة وأضرابه بلا وجه حيث إنّ إبا سعيد كان إماميّا وباقي من ذكر من معاندي أمير المؤمنين عليه السّلام . واشتماله على أنّه لم ير لعلماء الإماميّة عندهم ذكرا سوى خمسة : الكلينيّ وابن بابويه ، والمرتضى ، والطوسىّ ، والمحقّق ، فبعد فتح باب العلم عليهم بحضور النائب الخاصّ بأمر صدر عنه عليه السّلام عندهم وأنّه يزور قبّته عليه السّلام في كلّ جمعة ، ويجدورقة مكتوب فيها جميع ما يحتاج إليه في المحاكمة وكون أبيه سمع حديثه ، وجدّه رأى شخصه ، أيّ حاجة كانت لهم إلى هؤلاء الخمسة الّذين كان باب العلم عليهم منسدّا مع أنّ لكلّ منهم فتاوي غير فتاوي الآخرين مع أنّ للكلينيّ مسلكا ، ولابن بابويه مسلكا ، وللمرتضى مسلكا ، وللطوسيّ مسلكا ، وللمحقّق مسلكا . ولم لم يعدّ فيهم المفيد ، وجامعيّته في الفقه والحديث والكلام معلومة عنونه ابن النديم تارة في متكلّمي الشيعة ، وأخرى في فقهاء الشيعة ، ولمحاجّته مع العامّة وهداية جمع منهم به وعجز جميعهم عنه قال الخطيب البغداديّ الناصبيّ في وفاته : « إلى أن أراح اللّه العباد والبلاد منه في سنة كذا » ونقل عن عبيد اللّه الخفّاف المعروف بابن النقيب أنّه جلس للتهنئة لمّامات المفيد ، وقال : ما أبالي أيّ وقت متّ بعد أن شاهدت موته . وقد نقل الطبرسيّ أنّ الحجّة عليه السّلام كتب إليه كتبا في بعضها « للأخ السديد والوليّ الرّشيد الشيخ المفيد » وفي بعضها « إلى ملهم الحقّ ودليله سلام عليك أيّها الناصر للحقّ والدّاعي إليه بكلمة الصدق - إلى أن قال - : اذن لنا في تشريفك بالمكاتبة » . وحكى القاضي نور اللّه التستريّ أنّه وجد مكتوبا على قبره بخّط الحجّة عليه السّلام . لا صوّت الناعي بفقدك انّه * يوم على آل الرّسول عظيم والقائم المهديّ يفرح كلّما * تليت عليك من الدّروس علوم فلم لم يكن في بلاد أولاده عليه السّلام ذكر منه لو كانت لها ولهم حقيقة . ووجه وضع الثاني بالخصوص اشتماله على أنّهم أقاموا سنة ثمّة مترقّبين