الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
10
الأخبار الدخيلة
* ( تنبيه نبيه ) * هذه الأخبار الخمسة الموهمة لكون الأئمّة ثلاثة عشر الّتي أجبنا عن جميعها بنقل الأربعة الأولى بعينها بلفظ آخر صحيح من أصول أخرى ، ومنها الأوّلان اللّذان نقلناهما من أصل أبي سعيد الّذي نقل عنه الكافي ، وبنقل الأخير بمعناه بلفظ صحيح من طرق ستّة - لم ينته سند واحد منها إلى سليم بن قيس الهلاليّ - فإنّ الأربعة الأولى تنتهي إلى الباقر عليه السّلام ، والخامس تنتهي طرقه الثلاثة الأخيرة إلى الصادق عليه السّلام ، والثلاثة الأولى إلى أبي الطفيل وعمر بن أبي سلمة ، وينتهي طريق العنوان إلى أبي سعيد الخدريّ . لكن قال النجاشيّ في عنوان « هبة اللّه أحمد بن محمّد » : « إنّه كان يتعاطى الكلام ويحضر مجلس أبي الحسين بن شيبة العلويّ الزّيديّ المذهب فعمل له كتابا وذكر أنّ الأئمّة ثلاثة عشر مع زيد بن عليّ بن الحسين واحتجّ بحديث في كتاب سليم بن قيس الهلاليّ أنّ الأئمّة اثنا عشر من ولد أمير المؤمنين عليه السّلام . وقال ابن الغضائريّ - في عنوان سليم بن قيس مشيرا إلى كتابه - « والكتاب موضوع لامرية فيه وعلى ذلك علامات شافية تدلّ على ما ذكرنا . منها ما ذكر أنّ محمّد بن أبي بكر وعظ أباه عند الموت . ومنها أنّ الأئمّة ثلاثة عشر » . ولعلّ مرادهما بما قالا اشتماله على خبر من تلك الخمسة وإن لم يذكر هو في سندها ، ويحتمل أن يريدا اشتماله على خبر آخر غير تلك الخمسة وإن لم يكن الموجود من الكتاب الواصل إلينا متضمّنا له ، فإنّه لم يصل إلينا كاملا . والظاهر أنّه أراد به ما نقله المسعوديّ عن كتاب سليم في تنبيهه أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام : أنت واثنا عشر من ولدك أئمّة الحقّ . ويمكن تأويل خبر كتاب سليم في ذلك بكونه محرّفا كأخبار الكافي ، وأمّا خبره في وعظ محمّد بن أبي بكر أباه فغير قابل للتأويل . هذا ونقل الشيخ في غيبته في ردّ فرق الشيعة المبطلة « أنّ فيهم فرقة قالوا بأنّ للخلف ولدا ، وأنّ الأئمّة ثلاثة عشر » ولعلّهم استندوا إلى مثل هذه الأخبار المحرّفة .