الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

127

الأخبار الدخيلة

المشاهدة ، ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذّاب مفتر - الخبر » . ومنها ما نقله النوريّ ( في كتابه كشف الأستار ) بعد عدّه عدّة من العامّة قائلين بالمهديّ عليه السّلام كالخاصّة . فقال : السابع الشيخ حسن العراقيّ - قال الشيخ عبد الوهّاب الشعرانيّ في الطبقات الكبري ( المسمّاة بلواقح الأنوار في طبقات الأخيار ) في الجزء الثاني من النسخة المطبوعة بمصر في سنة ألف وثلاثمائة وخمسين : « ومنهم الشيخ العارف باللّه سيّدي حسن العراقي المدفون بالكوم خارج باب الشعريّة بالقرب من بركة الرّطلي وجامع البشرى . قال : كان قد عمر نحو مائة سنة وثلاثين سنة ، قال : تردّدت إليه مع سيّدي أبي العبّاس الحريثي . وقال : أريد أن أحكي لك حكايتي من مبتدء أمري إلى وقتي هذا كأنّك كنت رفيقي من الصغر ، فقلت له : نعم ، فقال : كنت شابّا من دمشق وكنت صائغا ، وكنّا نجتمع يوما في الجمعة على اللّهو واللّعب والخمر فجاء لي التنبيه منه تعالى يوما فقلت لنفسي : ألهذا خلقت ، فتركت ما هم فيه وهربت منهم فتبعوا ورائي فلم يدركوني فدخلت جامع بني اميّة فوجدت شخصا يتكلّم على الكرسيّ في شأن المهديّ عليه السّلام فاشتقت إلى لقائه فصرت لا أسجد سجدة إلّا وسألت اللّه تعالى أن يجمعني عليه ، فبينا أنا ليلة بعد صلاة المغرب اصلّي صلاة السنّة إذا بشخص جلس خلفي وحسّ على كتفي وقال لي : قد استجاب اللّه دعاءك يا ولدي مالك أنا المهديّ فقلت : تذهب معي إلى الدّار ؟ فقال : نعم ، وذهب معي وقال لي : أخل لي مكانا أنفرد فيه ، فأخليت له مكانا فأقام عندي سبعة أيّام بلياليها ولقّنني الذّكر ، وقال : اعلّمك وردي تدوم عليه إن شاء اللّه تعالى تصوم يوما وتفطر يوما ، وتصلّي في كلّ ليلة خمسمائة ركعة ، وكنت شابّا أمرد حسن الصورة فكان يقول : لا تجلس قطّ إلّا ورائي ، فكنت أفعل ، وكانت عمامته كعمامة العجم وعليه جبّة من وبر الجمال ، فلمّا انقضت السبعة أيّام خرج فودّعته ، وقال لي : يا حسن ما وقع لي قطّ مع أحد ما وقع معك فدم على وردك حتّى تعجز فإنّك ستعمر عمرا طويلا ، قال : ثمّ طلب الخروج ، وقال لي : يا حسن لا تجتمع بأحد بعدي