الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

119

الأخبار الدخيلة

المال . قال : فخرجت إلى بغداد ونزلت في خان فلمّا كان في اليوم الثاني إذ جاء شيخ ودقّ الباب فقلت للغلام : انظر من هذا ، فقال : شيخ بالباب ، فقلت : ادخل فدخل وجلس فقال : أنا العمريّ هات المال الّذي عندك ، وهو كذا وكذا ، ومعه العلامة - الخبر » . وفي الكتاب المعروف بدلائل الطبريّ باسناد آخر ، عن محمّد بن إبراهيم بن - مهزيار « أنّه ورد العراق شاكّا مرتادا فخرج إليه « قل للمهزياريّ : قد فهمنا ما حكيته عن موالينا بما جئتكم فقل لهم : أما سمعتم اللّه عزّ وجلّ يقول : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ » * - إلى أن قال : - يا محمّد بن إبراهيم لا يدخلك الشكّ في ما قدمت له فإنّ اللّه عزّ وجلّ لا يخلّي أرضه من حجّة ، أليس قال لك الشيخ قبل وفاته : أحضر الساعة من يعيّر هذه الدّنانير الّتي عندي ، فلمّا أبطأ عليه ذلك وخاف الشيخ على نفسه الرّجاء قال لك : عيّرها على نفسك - إلى إن قال : - قال « وإن أنامتّ فاتّق اللّه في نفسك وفيّ ، وكن عند ظنّي بك - الخبر » . ومنها اشتماله على أنّ الحجّة عليه السّلام تمنّى لقاء إبراهيم بن مهزيار مع أنّه عليه السّلام يمكنه لقاء من أراده ، وإنّما النّاس لا يمكنهم لقاءه عليه السّلام . ومنها اشتماله على عبارات تكلّفيّة غير شبيهة بعبارات الأئمّة عليهم السّلام وكيف يتكلّم الحجّة عليه السّلام الّذي كان من إنشائه دعاء الافتتاح الوارد في كلّ ليلة من شهر اللّه وهو في أعلى درجات الفصاحة - بمثل هذه العبارات الباردة ، إلى غير ذلك ممّا لو استقصي لطال الكلام . وأيضا أنّ الكلينيّ والمفيد عقدا في الكافي والإرشاد الباب لمن رآه عليه السّلام ولم يرويا هذا الخبر ، ولا الخبر السابق ، ولو كانا صحيحين ولم يكونا موضوعين لنقلاهما . وبالجملة الأصل في الخبرين ( خبر عليّ بن إبراهيم - برواية الإكمال ورواية الغيبة - وخبر إبراهيم بن مهزيار ) واحد قطعا لاشتمال كلّ منهما على ما اشتمل عليه الآخر ، ولا يمكن عادة اتّفاق السؤال والجواب والخصوصيّات في ما لو كانا متغايرين . فان قيل إنّ سند الأوّل إن كان مظلما فالثاني ابن المتوكّل ، عن الحميريّ