الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
116
الأخبار الدخيلة
يا أبا إسحاق قنّعنا بعوائد إحسانه وفوائد إمتنانه وصان أنفسنا عن معونة الأولياء لنا عن الإخلاص في النيّة وإمحاض النصيحة والمحافظة على ما هو أبقى وأنقى وأرفع ذكرا . قال : فأقفلت عنه حامدا للّه عزّ وجلّ على ما هداني وأرشدني ، عالما بأنّ اللّه لم يكن ليعطّل أرضه ولا يخلّيها من حجّة واضحة وإمام قائم . وألقيت هذا الخبر المأثور والنسب المشهور توخّيا للزّيادة في بصائر أهل اليقين وتعريفا لهم ما منّ اللّه عزّ وجلّ به من إنشاء الذّريّة الطيّبة والتربة الزّكيّة وقصدت أداء الأمانة والتسليم لما استبان ليضاعف اللّه عزّ وجلّ الملّة الهادية ، والطريقة المستقيمة المرضيّة قوّة عزم ، وتأييد نيّة ، وشدّة أزر ، واعتقاد عصمة واللّه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم . أقول : ويشهد لوضعه أمور منها اشتماله كالمتقدّم على وجود أخ للحجّة عليه السّلام وزاد هذا أنّه غائب معه وهو خلاف المذهب . ومنها اشتماله كالسابق على تسمية الحجّة عليه السّلام وقد ورد النهي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام والباقر والصادق والكاظم والرّضا والجواد والهادي والحجّة عليهم السّلام عن تسميته عليه السّلام ولم ترد التسمية إلّا في بعض أخبار شاذّة حتّى أنّ الصدوق قال بعد خبر اللّوح المشتمل على التسمية : « الّذي أذهب إليه النهي عن التسمية » . ومنها اشتماله على بقاء إبراهيم بن مهزيار إلى أوان خروجه عليه السّلام وأنّه عليه السّلام أمره بمسارعته مع إخوانه إليه وهو أمر واضح البطلان . ومنها اشتماله على ذهاب جمع مع رايات صفر وأعلام بيض إليه عليه السّلام بين الحطيم وزمزم وبعث النّاس ببيعتهم إليه عليه السّلام مع أنّ ظهوره عليه السّلام بنحو آخر على ما نطقت به الأخبار المتواترة . ومنها أنّ محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفيّ الّذي استقصى من رآه عليه السّلام في ذاك العصر ( المعروف وغير المعروف ) لم يذكر إبراهيم فيهم مع كونه من الأجلّة انّما عدّ ابنه محمّدا وهذا نصّه على ما رواه الإكمال ( في باب من شاهد القائم عليه السّلام ) : حدّثنا محمّد بن محمّد الخزاعي ( رض ) قال : حدّثنا أبو عليّ الأسدي ، عن أبيه محمّد