الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
104
الأخبار الدخيلة
يعلمه أنّ جعفر بن عليّ كتب إليه كتابا يعرّفه فيه نفسه ويعلمه أنّه القيّم بعد أخيه - الخبر . وعن كتاب الحضيني ، عن عليّ بن الحسن اليمانيّ أنّه وصل إلى الصاحب عليه السّلام مكتوب من أحمد في عام وفاته ، في أمرين والثاني استعفاؤه لكبره ، فكتب عليه السّلام فيه « يجيئك جوابه ، وما وصلت إلى قمّ » فمات بحلوان . وبالجملة الأخبار مستفيضة بل متواترة في بقاء أحمد بن إسحاق بعد العسكريّ عليه السّلام فيكون ذاك الخبر المتضمّن لموته قبله جعلا ، مضافا على اشتماله على المنكرات الّتي مرّت الإشارة إليها . وأمّا تضمّنه لمطلب صحيح كعدم إمكان اختيار الأمّة للأئمّة فلا ينافي جعله ، حيث إنّ من أراد وضع شيء يلبّس بمزج باطله بشيء من الحقّ ليروّج متاعه الفاسد . ثم كما أنّ متنه يشهد بعدم صحّته كذلك سنده فإنّ الصدوق إنّما يروي عن سعد بتوسّط أبيه أو شيخه ابن الوليد كما يعلم من مشيخة فقيهه والخبر تضمّن أربع وسائط منكرين . ومن الغريب أنّ صاحب الكتاب المعروف بالدّلائل رواه بثلاث وسائط مع أنّه يروي كالشيخ عن الصدوق بواسطة . مع أنّ الواسطتين الأوليين عبد الباقي وعبد اللّه الثعالبيّ أيضا مجهولان . ثم إنّ الّذي وجدنا من رواية الكتاب المعروف بالدّلائل للخبر إنّما هو إلى قوله : « وجعلنا نختلف بعد ذلك اليوم إلى منزل مولانا فلا نرى الغلام بين يديه » لا إلى آخره كما هو مفاد تعبير البحار المتقدّم في قوله : رواه الدّلائل مثل الإكمال كما مرّ ولعلّه تعمّد ترك ذيله المشتمل على إخبار العسكريّ عليه السّلام لأحمد بن إسحاق بموته لتفطنّه بعدم صحّته وقد عرفت أنّه روى بقاءه بعده عليه السّلام . ومنها ما رواه الإكمال « 1 » أيضا فقال : حدّثنا أبو الحسن بن عليّ بن موسى
--> ( 1 ) باب من شاهد القائم عليه السّلام تحت رقم 23 .