ابن شهر آشوب

58

متشابه القرآن ومختلفه

اللَّهُ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فَقَالَ ع أَيْنَ سُؤَالٌ عَنْ مَكَانٍ وَكَانَ اللَّهُ وَلَا مَكَانَ فَلَمَّا خَلَقَ الْمَكَانَ لَمْ يَتَغَيَّرْ عَمَّا كَانَ . 5 - وَسَأَلَ نَافِعٌ الْمُقْرِي الْبَاقِرَ ع أَخْبِرْنِي مَتَى كَانَ اللَّهُ فَرَفَعَ ع رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا نَافِعُ أَخْبِرْنِي مَتَى لَمْ يَكُنْ حَتَّى أُخْبِرَكَ مَتَى كَانَ فَرَجَعَ نَافِعٌ يَقُولُ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاتِهِ . وَسَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حِبْرٌ مَتَى كَانَ رَبُّكَ فَقَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ مَتَى لَمْ يَكُنْ حَتَّى يُقَالَ مَتَى كَانَ رَبِّي قَبْلَ الْقَبْلِ بِلَا قَبْلٍ وَيَكُونُ بَعْدَ الْبَعْدِ بِلَا بَعْدٍ وَلَا غَايَةٍ وَلَا مُنْتَهَى لِغَايَتِهِ انْقَطَعَتِ الْغَايَاتُ عَنْهُ فَهُوَ مُنْتَهَى كُلِّ غَايَةٍ . وَفِي خُطْبَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع لَمْ تَسْبِقْ لَهُ حَالٌ حَالًا فَيَكُونَ أَوَّلًا قَبْلَ أَنْ يَكُونَ آخِراً وَيَكُونَ ظَاهِراً قَبْلَ أَنْ يَكُونَ بَاطِناً . وَقَوْلُهُ ع لَيْسَ عَنِ الدَّهْرِ قِدَمُهُ وَلَا بِالنَّاحِيَةِ أَمَمُهُ . فصل [ في أن الله سميع ] قوله تعالى قَدْ سَمِعَ اللَّهُ الآية نزلت في أوس بن الصامت لما ظاهر زوجته - ابن مسعود قال تكلم صفوان بن أمية وعبد نائل أن الله يسمع ما تقول فقال أحدهما إنه يسمع القديد دون الهمس وقال الآخر إن من سمع القديد سمع الهمس فأخبرت النبي ع بذلك فنزل وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ الآيات - الْمُفَسِّرُونَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي قَوْلِهِ وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا أَنَّهُ سَرَى دَاوُدُ مُنْفَرِداً إِلَى جَبَلٍ لِلتَّعَبُّدِ فَكَانَ يُنَاجِي رَبَّهُ فَعَرَضَ لَهُ وَحْشَةٌ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ فَسَبَّحُوا اللَّهَ وَهَلَّلُوهُ فَهَجَسَ فِي ضَمِيرِهِ رَجْمَتُهُمْ فَأَخَذَ مَلَكٌ عَضُدَهُ وَأَتَى بِهِ إِلَى السَّاحِلِ وَرَكَضَ الْبَحْرَ بِرِجْلِهِ فَانْشَقَّ الْبَحْرُ وَظَهَرَ الْحِيتَانُ فَطَرَدَهُمْ فَأَبْدَى صَخْرَةً عَلَيْهَا دُودَةٌ فَقَالَ يَا دَاوُدُ إِنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ نَفَسَ هَذِهِ الدُّودَةِ فِي هَذَا الْمَكَانِ . واعلم أن إسماع الكلام يشتمل في اللغة على ثلاثة أوجه على الإدراك بحاسة السمع وهو حقيقة فيه وفي العلم