خواجه نصير الدين الطوسي
62
جواهر الفرائض ( الفرائض النصيرية )
نرى من المناسب هنا أن ننقل كلام العلّامة والمحدّث الشهير الشيخ عباس القمي في رثاء المحقّق نصير الدين الطوسي ، والتي تكشف عن عظمة مقامه وجلالة قدره ، حيث يقول : « حجّة الفرقة الناجية ، الفيلسوف المحقّق أستاذ البشر ، وأعلم أهل البدو والحضر محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسي الجهرودي ، سلطان العلماء والمحقّقين وأفضل الحكماء والمتكلّمين ، ممدوح أكابر الآفاق ومجمع مكارم الأخلاق ، الذي لا يحتاج إلى التعريف ؛ لغاية شهرته ، مع أنّ كلّ ما يقال فهو دون رتبته » . « 1 » كما نقل العلّامة القاضي نور اللّه الشوشتري ( التستري ) في كتاب مجالس المؤمنين كلاما مشابها لهذا الكلام ، حيث يصف درجات المحقّق الطوسي العلميّة بالشكل التالي : « سلطان الحكماء والمتكلّمين ، الحكيم النحرير نصير الملّة والدين محمّد بن محمّد الطوسي ( طيّب اللّه مشهده ) ، الحكيم الذي جعل رأيه القويم صورةَ الشريعة بمثابة الهيولى ، والعليم الذي يعدّ نظره الصائب ناظرا في جميع الأحوال على العلّة الأولى ، وصاحب الهمّة الذي ينهلّ أهل اليقين من بحر علمه ، والنحرير الذي جعل تحريره الأسياد أرقاء ، وتجريده نقلٌ لمحصّل أفكار الكبار من العلماء ، الفيلسوف الذي تفتخر به أرواح أفلاطون وأرسطو ، ويشكر مساعيه الجميلة لسان ابن سينا . العقل الفعال في إشراقه بمثابة الطفل الصغير أمامه ، ومشكلات أرباب الكمال متوقّفة على نظرة منه . « 2 » وقال في حقّه الفاضل النقّاد قطب الدين الإشكوري اللاهيجي في كتاب
--> ( 1 ) - . الكنى والألقاب ، الشيخ عباس القمي ، ج 3 ، ص 208 . ( 2 ) - . مجالس المؤمنين فارسي ، القاضي نور اللّه الشوشتري ، ج 2 ، ص 201 .