خواجه نصير الدين الطوسي
42
جواهر الفرائض ( الفرائض النصيرية )
الإسلاميّة ، ودوّن شرحا على كتاب « الإشارات والتنبيهات » ، دافع فيه دفاعا قويّا عن المواضع الفلسفيّة التي أشكل فيها الفخر الرازي على ابن سينا ، ورد فيه جميع تلك الإشكالات التي كانت نابعة من النظرة الكلاميّة والأشعريّة التي يتمتّع بها الرازي . وعلى هذا الأساس ، يمكن القول بأنّ دفاع هذين العلمين العظيمين في العالم الإسلامي دفاع يستحقّ التقدير والتنويه . وعلى كلّ حال ، فقد كان دفاع كلٍّ من هذين العلمين في موضع مختلف عن الموضع الآخر ؛ حيث عمل ابن رشد على الإجابة على ما خالف فلسفة أرسطو من فكر الغزالي ، فقام - في الوقت ذاته - بردّ الموارد الفلسفيّة التي خالف فيها ابن سينا أرسطو ، واعتبرها باطلة . بينما اقتصر المحقّق الطوسي في شرح الإشارات وسائر كتاباته ، على الدفاع عن المطالب الفلسفيّة العامّة ، حتّى لو لم تكن موافقة لفكر أرسطو . لذا اعتبر دفاع المحقّق الطوسي بمثابة الخاتمة لتلك الحملات الشعواء التي كانت تقاد على الفلسفة ، فاتحا الطريق أمام المفكّرين وأهل النظر بذلك . لكن ما يبعث على الأسف ، هو أنّ لقب المدافع عن الفلسفة اختصّ بابن رشد فقط ، والحال أنّه من الواضح أنّ ما لم يستطع أن يحقّقه ابن رشد في جوابه ، ظهر بوضوح في كلام المحقّق الطوسي . 3 - تولّي أمر الأوقاف من جملة الخدمات الهامّة التي أسداها المحقّق الطوسي ، هي توليّه وتنظيمه أحد أهمّ موارد الدخل الاقتصادي للبلاد ؛ وهي الأوقاف . فقد أرسل وكلاء عنه إلى