خواجه نصير الدين الطوسي

37

جواهر الفرائض ( الفرائض النصيرية )

والموصل وخراسان ، ونقلها إلى مركز تحقيقات مراغة . وقد ذكر ابن شاكر في فوات الوفيات : « وكان ذا حرمة وافرة ومنزلة عالية عند هولاكو ، وكان يطيعه فيما يشير به عليه والأموال في تصريفه ، وابتنى بمراغة قبّة ورصدا عظيما ، واتّخذ في ذلك خزانة عظيمة فسيحة الأرجاء ، وملأها من الكتب التي نهبت من بغداد والشام والجزيرة حتّى تجمع فيها زيادة على أربعمائة ألف مجلّد » . « 1 » وهنا لا بدّ من التأكيد على أنّ من أهمّ بركات انخراط الخواجة نصير الدين الطوسي في العمل مع المغول ، هو نجاحه في تبديل ثقافة القتل والنهب التي كانت سائدة بينهم في تعاملهم مع البلاد الإسلاميّة التي غزوها ، إلى ثقافة العلم والحضارة ؛ حيث سعى إلى إنقاذ ما تبقى من تلك البلاد بعد الزلزال العظيم الذي ألمّ بها ، وتسييرها نحو التعالي والرقي . وبذلك عمل على سدّ الباب والقضاء على الفكر الضيق والنظر العدواني لدى المغول . تلامذة المحقّق الطوسي ومعاونوه في مرصد مراغة ينقل صاحب روضات الجنّات أسماء بعض أعوان وتلامذة المحقّق الطوسي في مرصد مراغة على الشكل التالي : « وكان من أعوانه على الرصد من العلماء وتلاميذه جماعة ، أرسل إليهم الملك هلاكو خان ؛ منهم العالم الأعلم العلّامة قطب الدين محمود الشيرازي ، صاحب شرف الأشرف والكليّات ، وهو فاضل حسن الخلق والسيرة ، مبرّز في جميع أجزاء الحكمة ، محقّق مدقّق مفيدا ومستفيدا في صحبة المحقّق الطوسي ، ومؤيّد الدين

--> ( 1 ) - . فوات الوفيات ، ج 2 ، ص 252 .