خواجه نصير الدين الطوسي
19
جواهر الفرائض ( الفرائض النصيرية )
الذي كان من تلامذة الإمام الفخر الرازي . « 1 » وبعد مباحثات علميّة متعدّدة صار بين « فريد الدين » و « نصير الدين » علاقة قويّة ، وكان الاستعداد الكبير لتلقّى العلوم عند المحقّق الطوسي بدأ يظهر بوضوح ، ما جعل « فريد الدين » يعرّفه على تلميذ آخر من تلامذة الفخر الرازي . وهكذا استطاع المحقّق الطوسي أن يدرّس كتاب قانون ابن سينا عند « قطب الدين الشافعي » بشكل وافي . وبالإضافة إلى دراسة الكتب المذكورة ، فقد استفاد أيضاً من محضر عارف تلك الديار المشهور « العطّار النيشابوري » ( م 627 ه - ) . وبعد أن درس الخواجة نصير الدين الطوسي السطوح العالية ونهل من معين العلماء العظام في نيشابور ، حمل رحاله إلى مدينة الري وتعرّف هناك على عالم كبير اسمه « برهان الدين محمّد بن محمّد بن عليّ الحمداني القزويني » . ثمّ عزم على الذهاب إلى أصفهان ، لكنّه في الطريق تعرّف على « كمال الدين ميثم بن عليّ البحراني » ودعاه للاستفادة من درس « الخواجة أبو السعادات أسعد بن عبد القادر بن أسعد الأصفهاني » في قم ، فاستقرّ فيها مستفيداً منه مع « رضي الدين السيّد عليّ بن طاووس الحسيني الحلّي » و « كمال الدين الشيخ ميثم البحراني » . وبعد ذلك انتقل إلى أصفهان ، إلّا أنّه لم يجد فيها من يمكن أن يستفيد منه ، فأقام هناك مدّة وانتقل بعدها إلى العراق ، فدرس الفقه عند « معين الدين سالم بن
--> ( 1 ) - . قال المرزا عبد اللّه الأفندي في الرياض : « ورأيت في بعض الكتب أنّه اشتغل في العلوم العقليّه في طوس أوّلًا على خاله ، ثمّ انتقل إلى نيسابور وبحث مع فريد الدين الداماد وقطب الدين المصري وغيرهما من الأفاضل ، وقرأ الإشارات على فريد الدين المذكور ، وهو على صدر الدين السرخسي ، وهو على أفضل الفيلافي ، وهو على أبي العباس اللوكري ، وهو على بهمنيار ، وهو على الشيخ أبي عليّ » . رياض العلماء ، ج 2 ، ص 161 . وبناء على ذلك ، يعدّ المحقّق الطوسي بواسطة خمسة من تلامذة ابن سينا .