خواجه نصير الدين الطوسي

17

جواهر الفرائض ( الفرائض النصيرية )

« جهرود » ، « 1 » لكنّه ذهب مع عائلته إلى مشهد لزيارة الإمام الرضا عليه السلام ، وبعد الزيارة مرضت زوجته ، فأقام في أحد أحياء مدينة طوس . وبعد مدّة - وبناء على طلب أهل ذلك الحيّ - شرع بإقامة صلاة الجماعة في المسجد ، فضلًا عن اشتغاله بالتدريس في بعض الحوزات هناك ، وبعد ذلك أصبح من فقهاء طوس المشهورين ومحدّثيهم . دراسته عاش « محمّد » أيّام طفولته وشبابه في مدينة طوس ، وقد تعلّم عند والده القراءة والكتابة وقراءة القرآن وقواعد العربيّة والفارسيّة ، بالإضافة إلى علم المعاني والبيان والحديث . « 2 » وكانت أمّه تساعده على قراءة القرآن والنصوص الفارسيّة ، وبعد ذلك عمل بوصيّة والده ، فانتقل للدرس عند خاله « نور الدين عليّ بن محمّد الشيعي » الذي كان من العلماء المشهورين في الرياضيّات والحكمة والمنطق ، فحصّل مباني العلوم العقليّة ومقدّمات الحكمة . لم يشبع المحقّق الطوسي نهمه العلمي عند خاله ، فانتقل بإشارة من والده للدرس عند « كمال الدين محمّد حاسب » الذي كان من علماء الرياضيّات المشهورين ، إلّا أنّ أستاذه سافر بعد أشهر من ذلك ، وقال لو الده قبل سفره : لقد

--> ( 1 ) - . الشيخ عباس القمي ، الفوائد الرضويّة ، ص 603 ؛ الكنى والألقاب ج 3 ، ص 208 . ( 2 ) - . قرأ الطوسي الشرعيّات على والده . وو الده تلميذ السيّد أبي الرضا فضل اللّه بن عليّ الراوندي الحسني ، وهو تلميذ السيّد المرتضى علم الهدى . خاتمة المستدرك ، ج 2 ، ص 424 ، ورياض العلماء وحياض الفضلاء ، ج 2 ، ص 161 .