خواجه نصير الدين الطوسي
122
جواهر الفرائض ( الفرائض النصيرية )
وأمّا الطبقة الثالثة ، فأقرباء الامّ منها يقومون مقام كلالتها ، فهم فيها كأصحاب الفروض ، والباقون يأخذون بالقرابة . فصل : [ الردّ والنقص في سهام الورثة ] فالوارث إن كان واحداً من أيّ طبقة أو درجة كان يحوز جميع المال ، بعضه بالفرض « 1 » - إن كان صاحب « 2 » فرض - والباقي بالقرابة المحضة ، أو بالولاء ، سوى الزوجة ، كما مرّ . « 3 » وإن « 4 » كان أكثر من واحد ، ولم يحجب بعضهم بعضاً ، نظر : فإن كانوا جميعاً أصحاب فروض يعطى كلّ صاحب فرض سهمه ، فإن لم يف المال بسهامهم كان النقص داخلًا على البنت أو البنات أو الأخت أو الأخوات للأب والامّ ، أو للأب لا غير ؛ إذ لا عول « 5 » عندنا . وإن فضّل شيء من المال بعد سهامهم ، يردّ على ذوي الأنساب بقدر سهامهم ، إلّا إذا كان بعضهم صاحب سببين ، فإنّه يختصّ بالردّ - عند من يجوّزه - في الطبقة الثانية . والأظهر ردّ إلّا في الطبقة الأولى .
--> ( 1 ) - . في ب : « بالفروض » . ( 2 ) - . كالبنت . ( 3 ) - . مرّ في الصفحة : 27 ، « ولا يردّ على الزوجة . . . » . ( 4 ) - . في أ : « فإن » . ( 5 ) - . العول : اسم للزيادة والنقصان ، فهو يجري مجرى الأضداد . قال الجوهري في الصحاح 1325 : 2 ، مادّة : عول : « العَوْل : عَوْل الفريضة ، وقد عالت : أي ارتفعت ، وهو أن تزيد سهاماً فيدخل النقصان على أهل الفرائض » . والعول : إمّا من الميل ، ومنه قوله تعالى : « ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا » النساء ( 3 : 4 ) ، وسمّيت الفريضة عائلة على أهلها ؛ لميلها بالجور عليهم نقصان سهامهم ، أو من عال الرجل : إذا كثر عياله ؛ لكثرة السهام فيها ، أو من عال إذا غلب ؛ لغلبة أهل السهام بالنقص ، أو من عالت الناقة ذنبها إذا رفعته ؛ لارتفاع الفرائض على أصلها بزيادة السهام .