أبو علي سينا

83

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

ليس معنى الإنسان إلّا معنى الناطق ، وليس يقتضي الإنسانيّة معنى آخر ؛ والثاني : أنّه ليس يوجد إنسان غير ناطق « 1 » ، بل كلّ إنسان ناطق ( 2 ) . [ القضايا الشرطيّة ] وتقول في الشرطيّات أيضا : « لمّا كان النهار راهنا كانت الشمس طالعة » ، وهذا يقتضي مع إيجاب الاتّصال دلالة تسليم المقدّم ووضعه ، ليتسلّم منه وضع التالي . وكذلك تقول : « ليس يكون النهار موجودا إلّا والشمس طالعة » « 3 » ، تريد به : كلّما كان النهار موجودا فالشمس طالعة ، فيفيد هذا القول حصرا في الفحوى ( 4 ) . وتقول أيضا : « لا يكون النهار موجودا أو تكون الشمس طالعة » ، وهو قريب من ذلك . وتقول أيضا : « لا يكون هذا العدد زوج المربّع وهو فرد » ، وهذا في قوّة قولك : « إمّا أن لا يكون هذا العدد زوج المربّع ، وإمّا أن لا يكون فردا » . [ الفصل العاشر : إشارة إلى شروط القضايا ] [ 10 ] إشارة إلى شروط القضايا « 5 » يجب أن يراعى « 6 » في الحمل والاتّصال والانفصال حال « الإضافة » ، مثل أنّه إذا قيل : « ج هو والد » فليراع « لمن ؟ » . وكذلك « الوقت » و « المكان » و « الشرط » ، مثل أنّه إذا قيل : « كلّ متحرّك متغيّر » فليراع « ما دام متحرّكا » .

--> ( 1 ) ص : غير الناطق ، ب : من هنا إلى رقم ( 2 ) ساقطة . ( 3 ) ص : من هنا إلى رقم ( 4 ) ساقطة . ( 5 ) خ ، ر : من هنا إلى آخر الفصل محذوفة . ( 6 ) أ ، م : أن تراعى .