أبو علي سينا

72

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

ليس بحيوان » « 1 » ؛ فالإنسان « 2 » وما يجري مجراه في أشكال هذا المثال هو المسمّى ب « الموضوع » ، وما هو مثل الحيوان هاهنا فهو « 3 » المسمّى ب « المحمول » ، و « ليس » حرف سلب . والثاني والثالث يسمّونهما « الشرطيّ » ، وهو ما يكون التأليف فيه بين خبرين « 4 » قد أخرج كلّ واحد منهما عن خبريّته إلى غير ذلك ، ثمّ قرن بينهما ، ليس على سبيل أن يقال : إنّ أحدهما هو الآخر - كما كان في الحمليّ - ؛ بل على سبيل أنّ أحدهما يلزم الآخر ويتبعه ، وهذا يسمّى « المتّصل » و « الوضعيّ » ؛ أو على سبيل أنّ أحدهما يعاند الآخر ويباينه ، وهذا يسمّى « المنفصل » . مثال الشرطيّ المتّصل « 5 » قولنا : « إذا وقع خطّ على خطّين متوازيين ، كانت الخارجة من الزوايا مثل الداخلة المقابلة » « 6 » . ولولا « إذا » و « كانت » لكان كلّ واحد من القولين خبرا بنفسه . مثال الشرطيّ المنفصل قولنا : « إمّا أن تكون هذه الزاوية « 7 » حادّة أو منفرجة أو قائمة » ، وإذا حذفت « إمّا » و « أو » كانت هذه قضايا فوق واحدة . [ الفصل الثاني : إشارة إلى الإيجاب والسلب ] [ 2 ] إشارة إلى الإيجاب والسلب « 8 » [ القضايا الحمليّة ] الإيجاب الحمليّ هو « 9 » مثل قولنا : « الإنسان حيوان » ، ومعناه : أنّ الشيء الذي

--> ( 1 ) ب : أو الإنسان ليس بحيوان . ( 2 ) ب ، م : فإنّ الإنسان . ( 3 ) ص : هو . ( 4 ) م : خبريين . ( 5 ) م : مثال الشرطيّ . ( 6 ) أ : مثل الداخلة ، ص : مثل الداخلة المقابلة لهما . ( 7 ) ب : هذه الزوايا . ( 8 ) خ : والسلب الحمليّ . ( 9 ) خ ، ر : من هنا إلى رقم ( 5 ) من الصفحة التالية محذوفة .