أبو علي سينا

59

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

« قولا » في جواب « ما هو » ، فلا شكّ في أنّه يصلح للتمييز الذاتيّ لها « 1 » عمّا يشاركها « 2 » في الوجود أو في جنس مّا ( 3 ) . ولذلك يصلح أن يكون مقولا في جواب « أيّ شيء هو ؟ » « 4 » ، فإنّ « أيّ شيء » إنّما يطلب به « 5 » التمييز المطلق « 6 » عن المشاركات في معنى الشيئيّة فما دونها . وهذا « 7 » هو المسمّى ب « الفصل » . وقد يكون فصلا للنوع الأخير كالناطق مثلا للإنسان « 8 » . وقد يكون للنوع المتوسّط ، فيكون فصلا « 9 » لجنس النوع الأخير « 10 » ؛ مثل « الحسّاس » ، فإنّه فصل للحيوان « 11 » ، وفصل جنس الإنسان ، وليس جنسا للإنسان ، وإن كان ذاتيّا أعمّ منه « 12 » . فيعلم من هذا أنّه ليس كلّ « ذاتيّ أعمّ » جنسا ، ولا مقولا في جواب « ما هو » ( 13 ) . وكلّ فصل فإنّه بالقياس إلى النوع الذي هو فصله مقوّم ، وبالقياس إلى جنس ذلك النوع مقسّم . [ الفصل الرابع : إشارة إلى الخاصة والعرض العام ] [ 4 ] إشارة إلى الخاصّة والعرض العامّ أمّا الخاصّة والعرض العامّ فمن المحمولات العرضيّة « 14 » . والخاصّة منها « 15 » ما كان من اللوازم أو العوارض الغير المقوّمة لكلّيّ مّا واحد « 16 » من حيث ليس لغيره ، سواء

--> ( 1 ) ب : للتميّز الذاتيّ لها ، م : للتمييز لها . ( 2 ) أ ، ص : إمّا عمّا يشاركها . ( 4 ) أ : أيّ شيء . ( 5 ) خ : يطلب . ( 6 ) ب : التميّز المطلق . ( 7 ) ب : فهذا . ( 8 ) خ ، ر : بحذف « كالناطق مثلا للانسان » . ( 9 ) خ : فإنّه فصل . ( 10 ) أ ، ب : نوع أخير ؛ خ ، ر : من هنا إلى رقم ( 13 ) محذوفة . ( 11 ) ب : فصل الحيوان . ( 12 ) ب : من هنا إلى رقم ( 13 ) ساقطة . ( 14 ) ر : من أوّل الفصل إلى هنا محذوفة . ( 15 ) ب ، ر ، ص : منهما . ( 16 ) ر : لكلّيّ واحد .