أبو علي سينا

52

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

على المفهوم المستحدث ، ويأثروه إلى قدمائهم دالّين على ما اصطلحوا عليه عند النقل ، كما هو عادتهم . وأنت عن قريب ستعلم : أنّ لهم عن العدول « 1 » عن الظاهر في العرف غنى . [ الفصل السابع عشر : إشارة إلى أصناف المقول في جواب ما هو ] [ 17 ] إشارة إلى أصناف المقول في جواب ما هو اعلم أنّ « 2 » أصناف الدالّ على ما هو من غير تغيير مفهوم العرف « 3 » ثلاثة : أحدها : بالخصوصيّة المطلقة ، مثل دلالة الحدّ على ماهيّة الاسم « 4 » ، كدلالة « الحيوان الناطق » على الإنسان . والثاني : بالشركة المطلقة ، مثل ما يجب أن يقال حين يسأل عن جماعة مختلفة ، فيها مثلا فرس وثور وإنسان « 5 » : « ما هي ؟ » ، وهنالك لا يجب ولا يحسن إلّا « الحيوان » . فأمّا « 6 » الأعمّ من الحيوان - كالجسم - فليس لها بماهيّة مشتركة « 7 » ، بل جزء الماهيّة المشتركة . وأمّا الإنسان والفرس « 8 » ونحو هما « 9 » فأخصّ دلالة ممّا يشتمل عليه تلك الماهيّة ( 10 ) . وأمّا مثل « الحسّاس » و « المتحرّك بالإرادة طبعا » - وإن أنزلنا أنّهما مقوّمان مساويان لتلك الجملة معا بالشركة « 11 » - فليسا يدلّان على الماهيّة « 12 » ، وذلك لأنّ المفهوم من « الحسّاس » و « المتحرّك بالإرادة » وأمثال

--> ( 1 ) أ : في العدول ، ب : من العدول . ( 2 ) خ : بحذف « اعلم أنّ » . ( 3 ) ب ، ص : غير تغيّر مفهوم العرف ، م : من غير تغيير العرف . ( 4 ) خ ، ر : من هنا إلى رقم ( 10 ) محذوفة . ( 5 ) أ ، ب : إنسان وثور . ( 6 ) م : وأمّا . ( 7 ) ب : ماهيّة مشتركة . ( 8 ) ص ، م : الفرس والإنسان . ( 9 ) ب : والثور ونحوها . ( 11 ) خ : بحذف « معا بالشركة » . ( 12 ) خ ، ر : بالشركة ( بدل « على الماهيّة » ) .