أبو علي سينا
378
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
[ الفصل الثالث عشر : إشارة [ إلى وجود الانتقاش الخيالي من السبب الباطني ] ] [ 13 ] إشارة قد يشاهد قوم من المرضى والممرورين صورا محسوسة ظاهرة حاضرة ، ولا نسبة لها إلى محسوس خارج . فيكون انتقاشها إذن من سبب باطن ، أو سبب مؤثّر « 1 » في سبب باطن « 2 » . والحسّ المشترك قد ينتقش أيضا من الصور الجائلة « 3 » في معدن التخيّل والتوهّم ، كما كانت هي أيضا تنتقش في معدن التخيّل والتوهّم من لوح الحسّ المشترك ؛ و « 4 » قريبا ممّا يجري بين المرايا المتقابلة . [ الفصل الرابع عشر : تنبيه [ في المانع عن الانتقاش الخيالي ] ] [ 14 ] تنبيه ثمّ إنّ « 5 » الصارف عن هذا الانتقاش شاغلان : حسّيّ خارج : يشغل لوح الحسّ المشترك بما يرسمه فيه عن غيره ، كأنّه يبزّه عن الخيال بزّا ويغصبه منه غصبا « 6 » . وعقليّ باطن ، أو وهميّ باطن : يضبط التخيّل عن الاعتمال « 7 » متصرّفا فيه بما يعنيه « 8 » ، فيشغل « 9 » بالإذعان له عن التسلّط على الحسّ المشترك . فلا يتمكّن من النقش فيه ؛ لأنّ حركته ضعيفة ، لأنّها تابعة لا متبوعة . وإذا سكن « 10 » أحد الشاغلين بقي « 11 » شاغل واحد ؛ فربّما عجز عن الضبط ،
--> ( 1 ) ط : بسبب مؤثر . ( 2 ) د : في باطن . ( 3 ) ق : الحايلة . ( 4 ) د : بحذف الواو . ( 5 ) ف : إنّ هذا . ( 6 ) ط : عنه غصبا ، ق : غصبا . ( 7 ) ف : على الاعتدال . ( 8 ) د : يعينه . ( 9 ) ط ، ق : فيشتغل ، ف : ويشتغل . ( 10 ) ط : فإذا سكن ، ف : وإذا شغل . ( 11 ) د : وبقي .