أبو علي سينا
373
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
فللعارف « 1 » ما للمريض من اشتغال الطبيعة عن المادّة ، وزيادة أمرين : فقدان تحليل مثل سوء المزاج الحارّ ، وفقدان المرض المضادّ للقوّة ؛ وله معنى ثالث ، و « 2 » هو السكون البدنيّ من « 3 » حركات البدن ، وذلك نعم المعين . فالعارف أولى بانحفاظ قوّته ، فليس ما يحكى لك « 4 » من ذلك بمضادّ « 5 » لمذهب الطبيعة « 6 » . [ الفصل الخامس : إشارة [ في إمكان صدور الأفعال الغريبة عن العارف ] ] [ 5 ] إشارة إذا بلغك « 7 » أنّ عارفا أطاق بقوّته فعلا أو تحريكا أو حركة يخرج « 8 » عن وسع مثله ، فلا تتلقّه بكلّ ذلك الاستنكار « 9 » ؛ فلقد تجد إلى سببه سبيلا في اعتبارك مذاهب الطبيعة « 10 » . [ الفصل السادس : تنبيه [ في سرّ الأفعال الغريبة للعارف ] ] [ 6 ] تنبيه قد يكون للإنسان - وهو على اعتدال من أحواله - حدّ من المنّة محصور المنتهى « 11 » فيما يتصرّف فيه ويحرّكه ؛ ثمّ تعرض « 12 » لنفسه هيأة مّا ، فتنحطّ قوّتها عن ذلك المنتهى حتّى يعجز عن عشر ما كان مسترسلا فيه ، كما يعرض له « 13 » عند خوف أو حزن ؛ أو تعرض لنفسه هيأة مّا ، فيتضاعف « 14 » منتهى منّته حتّى يستقلّ به
--> ( 1 ) أ : فللعارفين . ( 2 ) أ ، د ، ق : بحذف الواو . ( 3 ) أ : من حال . ( 4 ) أ ، د : ما يحكى . ( 5 ) أ ، د ، ف : مضادّا . ( 6 ) د : لمذاهب الطبيعة ، ط : لمذهب الطبيعيّة . ( 7 ) ف : بلغت . ( 8 ) د : تخرج . ( 9 ) ق : ذلك إلى الاستنكار . ( 10 ) ف : لمذاهب الطبيعة . ( 11 ) ق : محصورة المنتهى . ( 12 ) أ : يعرض . ( 13 ) أ : يعرض ، ط : تعرض له . ( 14 ) ط : فتتضاعف ، ق : فتضاعف .