أبو علي سينا

358

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

رهبة « 1 » . وإن كانتا « 2 » فيكون المرغوب فيه أو المرهوب ع عنه « 3 » هو الداعي ، وفيه المطلوب ؛ ويكون الحقّ ليس « 4 » الغاية ، بل الواسطة إلى شيء غيره هو « 5 » الغاية ، وهو المطلوب دونه . [ الفصل السادس : إشارة [ في عذر من يجعل الحقّ واسطة ] ] [ 6 ] إشارة المستحلّ « 6 » توسيط الحقّ « 7 » مرحوم من وجه ، فإنّه لم يطعم « 8 » لذّة البهجة به « 9 » فيستطعمها « 10 » ؛ إنّما معارفته « 11 » مع اللذّات المخدجة ، فهو حنون إليها غافل عمّا وراءها . وما مثله بالقياس إلى العارفين إلّا مثل الصبيان بالقياس إلى المحنكين ؛ فإنّهم لمّا غفلوا عن طيّبات يحرص عليها البالغون واقتصرت بهم المباشرة على طيّبات اللعب ، صاروا يتعجّبون من أهل الجدّ إذا ازورّوا عنها « 12 » عائفين لها « 13 » عاكفين على غيرها . كذلك « 14 » من غضّ النقص بصره عن مطالعة بهجة الحقّ ، أعلق كفّيه « 15 » بما يليه من اللذّات : لذات الزور « 16 » ، فتركها في دنياه عن كره ؛ وما تركها إلّا ليستأجل أضعافها . وإنّما يعبد اللّه « 17 » ويطيعه ليخوّله « 18 » في الآخرة شبعة منها « 19 » ،

--> ( 1 ) ق : لا لرغبته أو رهبته . ( 2 ) أ : فإن كانتا . ( 3 ) أ ، ط : المهروب عنه ، ق : المرهوب منه . ( 4 ) د ، ف : ليس هو . ( 5 ) أ : وهو . ( 6 ) د : المستحيل . ( 7 ) ط ، ف : توسّط الحق . ( 8 ) ق : لم تطعم . ( 9 ) ق : لذّة البهجة . ( 10 ) ق : فيستعظمها . ( 11 ) أ : معارفه ، ق : معارقته . ( 12 ) أ : ازورّوا . ( 13 ) ق : عانفين . ( 14 ) ط : وكذلك . ( 15 ) ف : كتفيه . ( 16 ) ق : من اللذّات الزور . ( 17 ) د : اللّه سبحانه . ( 18 ) ف : لينخوله . ( 19 ) أ : شبعه منها .