أبو علي سينا

356

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

إلى قدس الجبروت « 1 » مستديما لشروق نور الحقّ في سرّه ، يخصّ باسم العارف . وقد يتركّب بعض هذه مع بعض . [ الفصل الثالث : تنبيه [ في غرض العارف من الزهد والعبادة ] ] [ 3 ] تنبيه الزهد عند غير العارف معاملة مّا ، كأنّه يشتري بمتاع الدنيا متاع الآخرة ؛ وعند العارف تنزّه مّا عمّا يشغل سرّه عن الحقّ ، وتكبّر على كلّ شيء غير الحقّ . والعبادة عند غير العارف « 2 » معاملة مّا ، كأنّه يعمل في الدنيا لأجرة يأخذها في الآخرة ، هي الأجر والثواب . وعند العارف « 3 » رياضة مّا لهممه وقوى نفسه المتوهّمة والمتخيّلة ، ليجرّها « 4 » بالتعويد عن جناب الغرور « 5 » إلى جناب الحقّ « 6 » ، فتصير مسالمة للسرّ الباطن « 7 » حينما « 8 » يستجلي « 9 » الحقّ لا تنازعه « 10 » ، فيخلص السرّ إلى الشروق الساطع ؛ ويصير ذلك ملكة مستقرّة ، كلّما شاء السرّ أطلع إلى نور الحقّ غير مزاحم « 11 » من الهمم ، بل « 12 » مع تشييع منها له ؛ فيكون بكلّيّته منخرطا في سلك القدس . [ الفصل الرابع : إشارة [ في إثبات النبوة والشريعة والثواب والعقاب ] ] [ 4 ] إشارة « 13 » لمّا لم يكن الإنسان بحيث يستقلّ وحده بأمر نفسه إلّا بمشاركة آخر من بني

--> ( 1 ) ق : عالم الجبروت . ( 2 ) د : غير المعارف . ( 3 ) د : غير المعارف . ( 4 ) ف : لتجردها . ( 5 ) ط : حباب الغرور . ( 6 ) د : الحقّ والسرور . ( 7 ) ط : لسرّ الباطن . ( 8 ) أ ، د ، ق : حين ما . ( 9 ) د : تستجلي . ( 10 ) ط ، ف ، ق : لا ينازعه . ( 11 ) ط : من غير مزاحم . ( 12 ) ق : عن الهمم ، بل ؛ د : من الهمم والقوى . ( 13 ) ف : تنبيه .