أبو علي سينا

352

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

العليا « 1 » في حياتها الدنيا ، كان أجلّ أحوالها أن تكون عاشقة مشتاقة ، لا تخلص عن علاقة الشوق ، اللهمّ إلّا في الحياة الأخرى . وتتلو « 2 » هذه النفوس نفوس بشريّة « 3 » ، متردّدة بين جهتي الربوبيّة والسفالة على درجاتها « 4 » . ثمّ تتلوها « 5 » النفوس المغموسة في عالم الطبيعة المنحوسة ، التي لا مفاصل لرقابها المنكوسة . [ الفصل التاسع عشر : تنبيه [ في ثبوت العشق والشوق للأشياء الجسمانيّة ] ] [ 19 ] تنبيه فإذا نظرت في الأمور وتأمّلتها وجدت لكلّ شيء من الأشياء الجسمانيّة كمالا يخصّه ، وعشقا إراديّا أو طبيعيّا لذلك الكمال « 6 » ، وشوقا طبيعيّا أو إراديّا « 7 » إليه إذا فارقه « 8 » ؛ رحمة من العناية الأولى على النحو الذي هي به « 9 » عناية . وهذه « 10 » جملة ، وتجد « 11 » في العلوم المفصّلة لها تفصيلا « 12 » .

--> ( 1 ) د : العليآء . ( 2 ) أ ، ط ، ف ، ق : ويتلو . ( 3 ) ط ، ف : نفوس أخرى بشرية . ( 4 ) ف : درجاتهما ، ق : درجاتهم . ( 5 ) أ ، ط ، ف ، ق : يتلوها . ( 6 ) ق : أو طبيعيّا كذلك . ( 7 ) أ : إراديا أو طبيعيا . ( 8 ) أ ، ف : إذا ما فارقه ، د : إذا فارقته ، ط : فإذا فارقه . ( 9 ) ف : الذي به . ( 10 ) أ ، ط ، ف ، ق : فهذه . ( 11 ) د ، ف : ستجد . ( 12 ) د ، ف ، ق : تفصيلات .