أبو علي سينا
345
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
[ الفصل السابع : تنبيه [ في شرط حصول الألم ] ] [ 7 ] تنبيه وكذلك قد يحضر السبب المؤلم « 1 » وتكون القوّة الدرّاكة « 2 » ساقطة ، كما في قرب الموت من المرضى « 3 » ؛ أو معوقة كما في الخدر ؛ فلا يتألّم به « 4 » . فإذا انتعشت « 5 » القوّة أو زال العائق ، عظم الألم . [ الفصل الثامن : تنبيه [ في الذوق والمقاساة ] ] [ 8 ] تنبيه إنّه قد يصحّ إثبات لذّة مّا يقينا ؛ ولكن إذا لم يقع المعنى الذي يسمّى « ذوقا » ، جاز أن لا نجد « 6 » إليها شوقا . وكذلك « 7 » قد يصحّ ثبوت أذى مّا يقينا ؛ ولكن إذا لم يقع المعنى الذي يسمّى « 8 » ب « المقاساة » ، كان في الجواز أن لا يقع عنها بالغ الاحتراز . مثال الأوّل : حال العنّين خلقة عند لذّة الجماع ، ومثال الثاني : حال من لم يقاس وصب الأسقام عند الحمية . [ الفصل التاسع : تنبيه [ في اللذة العقلية ] ] [ 9 ] تنبيه كلّ مستلذّ به فهو سبب كمال « 9 » يحصل للمدرك ، هو بالقياس إليه خير . ثمّ لا نشكّ « 10 » في أنّ الكمالات وإدراكاتها متفاوتة : فكمال الشهوة مثلا « 11 » أن يتكيّف العضو الذائق بكيفيّة الحلاوة مأخوذة عن مادّتها ، ولو وقع مثل ذلك لا عن
--> ( 1 ) أ ، د ، ق : المولم . ( 2 ) ف : المدركة . ( 3 ) ق : بحذف « من المرضى » . ( 4 ) ط : فلا يتألّم . ( 5 ) ط ، ف : انبعثت . ( 6 ) ط ، ق : أن لا يجد . ( 7 ) ق : ولذلك . ( 8 ) أ ، د : المعنى المسمّى . ( 9 ) أ : بسبب كمال . ( 10 ) ط ، ف : لا يشكّ . ( 11 ) ق : مثل .