أبو علي سينا

314

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

[ الفصل الخامس والثلاثون : إشارة [ في بسط الكلام في الامتناع المذكور ] ] [ 35 ] إشارة وهذا القول « * » واحد بعينه « 1 » ؛ نسبت « 2 » التقدّم إلى صورة الجسم الحاوي ، أو « 3 » نفسه التي تكون كصورته ، أو إلى جملته . [ الفصل السادس والثلاثون : تذنيب [ في امتناع علّية الجسم لجسم آخر ] ] [ 36 ] تذنيب قد استبان أنّه ليست الأجسام السماويّة « 4 » عللا بعضها « 5 » لبعض . وأنت أيضا إذا فكّرت مع نفسك « 6 » علمت أنّ الأجسام إنّما تفعل بصورها « 7 » ؛ والصور القائمة بالأجسام والتي هي كماليّة لها ، إنّما تصدر عنها أفعالها بتوسّط ما فيه « 8 » قوامها ؛ ولا توسّط للجسم بين الشيء وبين ما ليس بجسم من هيولى « 9 » أو صورة ، حتّى يوجدهما أوّلا فيوجد بهما الجسم . فإذن الصور الجسميّة « 10 » لا تكون أسبابا لهيوليات الأجسام « 11 » ، ولا لصورها ؛ بل لعلّها تكون معدّة لأجسام أخر لصور ما تتجدّد « 12 » عليها ، أو أعراض . [ الفصل السابع والثلاثون : هداية وتحصيل [ في إمكانيّة العقول ، وبيان مراتب الموجودات ] ] [ 37 ] هداية وتحصيل فقد بان لك أنّ جواهر غير جسمانيّة موجودة ؛ وأنّه ليس واجب الوجود إلّا

--> ( * ) أي : البرهان على امتناع كون الحاوي علّة للمحويّ ، الذي تقدّم في الفصل الحادي والثلاثين . ( 1 ) ط : مع زيادة « سواء » . ( 2 ) د ، ف : نسب . ( 3 ) أ ، د ، ف : و ؛ ط : أو إلى . ( 4 ) أ : السمائية . ( 5 ) ق : بعضها عللا . ( 6 ) ق : في نفسك . ( 7 ) ق : بصورتها . ( 8 ) ط : فيها . ( 9 ) د : الهيولى . ( 10 ) د ، ط ، ق : الصورة الجسمية . ( 11 ) ط ، ف ، ق : لهيولات الأجسام . ( 12 ) د ، ط ، ف : يتجدّد .