أبو علي سينا
301
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
ولو كان لواحد منها « 1 » بالآخر مشابهة « 2 » لشابهه « 3 » في المنهاج ، وليس كذلك إلّا في قليل . [ الفصل الثالث عشر : وهم وتنبيه [ حول كثرة العقول ] ] [ 13 ] وهم وتنبيه ذهب قوم إلى أنّ المتشبّه به واحد فقط ؛ وأنّ الحركات كان يجوز فيها أن تكون متشابهة ، ولكنّها « 4 » لمّا كان سواء لها أن تتحرّك إلى أيّ جهة اتّفقت فينال الغرض بالحركة ، ثمّ كان يمكن « 5 » لها أن تطلب الحركة على هيأة نفّاعة لما تحت « 6 » - وإن لم تكن الحركة في أصلها لذلك « 7 » - ؛ جمعت بين الحركة لما استدعى منها الحركة من الغرض ، وبين جعلها على هيأة نفّاعة . ونحن نقول : لو جاز أن يتوخّى بهيأة الحركة نفع السافل ، جاز « 8 » أن يتوخّى بالحركة ذلك « 9 » أيضا ؛ وكان لقائل أن يقول : لمّا كان لها أن تتحرّك وأن تسكن ، سواء « 10 » لديها الأمران - مثل جهتي الحركتين « 11 » - ، ثمّ كان « 12 » أن تتحرّك أنفع للسافل ؛ اختارته « 13 » . بل إذا كان الأصل هو أنّها لا تعمل لأجل السافل - بل « 14 » إنّما تطلب شيئا عاليا ، فيتبعه نفع - فيجب أن تكون « 15 » هيأة الحركة كذلك . وإذا كان كذلك وقع الاختلاف هاهنا بسبب متقدّم على ما يتبع الاختلاف من النفع .
--> ( 1 ) ط : الواحد منها . ( 2 ) ط ، ف : مشابهة للآخر . ( 3 ) د : لتشابهت . ( 4 ) ط : ولكن . ( 5 ) د : ثمّ يمكن . ( 6 ) ف : تحته . ( 7 ) ف ، ق : كذلك . ( 8 ) ط : لجاز . ( 9 ) د : ذلك بالحركة . ( 10 ) ق : سوّى . ( 11 ) ط : الحركة . ( 12 ) ق : ثمّ لمّا كان لها . ( 13 ) ط ، ف : اختار به . ( 14 ) أ : بحذف « بل » . ( 15 ) أ ، د ، ط : أن يكون .