أبو علي سينا
289
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
من أمور متعاقبة كلّية منحصرة في الوجود » . قالوا : « وذلك محال . وإن لم تكن كلّية حاصرة لأجزائها معا فإنّها في حكم ذلك . وكيف يمكن أن تكون « 1 » حال من هذه الأحوال توصف بأنّها لا تكون إلّا بعد ما لا نهاية له ، فتكون موقوفة على ما لا نهاية له ، فيقطع « 2 » إليها ما لا نهاية له ؟ ! ثمّ كلّ وقت يتجدّد يزداد « 3 » عدد تلك الأحوال ، وكيف يزداد عدد « 4 » ما لا نهاية له ؟ » . ومن هؤلاء من قال : « إنّ العالم وجد حين كان أصلح لوجوده » « 5 » . ومنهم من قال : « لم يمكن « 6 » وجوده إلّا حين وجد » ( 7 ) . ومنهم من قال : « لا يتعلّق وجوده بحين ولا بشيء آخر « 8 » ، بل بالفاعل « 9 » ؛ ولا يسأل عن لم » . فهؤلاء هؤلاء . [ مذهب الحكماء ] وبإزاء هؤلاء قوم من القائلين بوحدانيّة الأوّل ، يقولون « 10 » : إنّ واجب الوجود بذاته واجب الوجود « 11 » في جميع صفاته وأحواله الأوّلية له . وإنّه لم يتميّز « 12 » في العدم الصريح حال الأولى به فيها « 13 » أن لا يوجد شيئا ، أو بالأشياء أن لا توجد عنه أصلا ؛ وحال بخلافها .
--> ( 1 ) د ، ط ، ق : أن يكون . ( 2 ) د ، ط ، ق : فينقطع . ( 3 ) د : نزداد ، ط : يزاد . ( 4 ) أ : يزداد ، د : نزداد . ( 5 ) د : من هنا إلى رقم ( 7 ) ساقطة . ( 6 ) ط ، ف : لا يمكن . ( 8 ) أ : وشيء آخر ، د : وبشيء آخر . ( 9 ) د : الفاعل . ( 10 ) ط : ويقولون . ( 11 ) د : عبارة « بذاته واجب الوجود » ساقطة . ( 12 ) أ ، ف : لن يتميّز . ( 13 ) ف : فيها به .