أبو علي سينا

271

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

وإن كان ما يتعيّن به « 1 » عارضا لذلك فهو لعلّة ، فإن كان ذلك وما يتعيّن به ماهيّته واحدا « 2 » فتلك العلّة علّة لخصوصيّة مّا لذاته يجب وجوده ، وهذا محال « 3 » . وإن كان عروضه بعد تعيّن أوّل سابق « 4 » ، فكلامنا في ذلك . وباقي الأقسام محال « * » . [ الفصل التاسع عشر : فائدة [ في انحصار الواجب في شخص واحد ] ] [ 19 ] فائدة اعلم « 5 » من هذا أنّ الأشياء التي لها حدّ نوعيّ واحد ، فإنّما تختلف بعلل أخرى « 6 » ؛ وأنّه إذا لم يكن مع الواحد « 7 » منها القوّة القابلة لتأثير العلل - وهي المادّة - لم يتعيّن ، إلّا أن يكون « 8 » من حقّ نوعها أن يوجد شخصا واحدا . وأمّا « 9 » إذا كان يمكن في طبيعة نوعها أن تحمل « 10 » على كثيرين ، فتعيّن « 11 » كلّ واحد بعلّة ، فلا يكون سوادان ولا بياضان في نفس الأمر « 12 » ، إذا كان لا اختلاف « 13 » بينهما في الموضوع « 14 » وفيما يجري « 15 » مجراه . [ الفصل العشرون : تذنيب [ في نفي الكثرة عن الواجب ] ] [ 20 ] تذنيب قد حصل من هذا أنّ واجب الوجود واحد بحسب تعيّن ذاته ، وأنّ واجب

--> ( 1 ) د ، ف ، ق : تعيّن به . ( 2 ) ط : ماهيّة واحدة . ( 3 ) أ : هذا محال . ( 4 ) أ : سابق لكلامنا . ( * ) وهو أن يكون التعيّن لازما لوجود الواجب مع كونه معلولا لغيره . ( 5 ) ف : علم . ( 6 ) د ، ط : يختلف بعلل أخرى ، ف : يختلف لعلل أخرى . ( 7 ) ط : الواحدة . ( 8 ) ط : أن يكون في طبيعة . ( 9 ) أ : فأمّا . ( 10 ) د ، ط ، ف : أن يحمل . ( 11 ) د : فيتعيّن ، ف : تعيّن . ( 12 ) أ ، د ، ف : نفس الأمور . ( 13 ) أ : لا خلاف . ( 14 ) ط ، ف : الموضع . ( 15 ) ق : وما يجري .