أبو علي سينا

264

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

أن يحسّ - بل ولا أن يتخيّل - إلّا كذلك ، فإنّ كلّ محسوس وكلّ متخيّل فإنّه يتخصّص « 1 » لا محالة بشيء من هذه الأحوال . وإذا كان كذلك لم يكن ملائما لما ليس بتلك الحال ، فلم يكن مقولا على كثيرين مختلفين « 2 » في تلك الحال . فإذن الإنسان من حيث هو واحد الحقيقة « 3 » ، بل من حيث حقيقته الأصليّة التي لا تختلف « 4 » فيها الكثرة « 5 » ؛ غير محسوس ، بل معقول صرف . وكذلك الحال في كلّ كلّي . [ الفصل الثاني : وهم وتنبيه [ في امتناع حصر الموجود في المحسوس ] ] [ 2 ] وهم وتنبيه ولعلّ « 6 » قائلا منهم يقول : إنّ الإنسان - مثلا - إنّما هو إنسان من حيث له أعضاء « 7 » من يد « 8 » وعين وحاجب وغير ذلك ، ومن حيث هو كذلك فهو محسوس . فننبّهه ونقول « 9 » : إنّ الحال في كلّ عضو « 10 » - ممّا ذكرته أو تركته « 11 » - كالحال في الإنسان نفسه . [ الفصل الثالث : تنبيه [ على وجود موجودات مجرّدة ] ] [ 3 ] تنبيه إنّه لو كان كلّ موجود بحيث يدخل في الوهم والحسّ « 12 » لكان الحسّ والوهم

--> ( 1 ) ط : يختصّ ، ق : يخصص . ( 2 ) أ ، ف : يختلفون . ( 3 ) د : واحد بالحقيقة . ( 4 ) د ، ط : لا يختلف . ( 5 ) ق : الكثرة إلّا بالعدد . ( 6 ) أ : فلعلّ . ( 7 ) أ ، د : أعضاؤه . ( 8 ) د : يد ولسان . ( 9 ) ط : ونقول له ، ف : فنقول . ( 10 ) ق : كلّ عضو كلّي . ( 11 ) أ : وتركته . ( 12 ) د : في الحس والوهم .