أبو علي سينا
258
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
فرضيّ تقف « 1 » عنده ، بل معيّن كلّي « 2 » . فتلك إرادة عقليّة « 3 » ، وتحت هذا سرّ . [ الفصل السابع : تنبيه [ على أنّ نفس الفلك ذات إرادة جزئية ] ] [ 7 ] تنبيه الرأي الكلّي لا ينبعث منه شيء مخصوص جزئيّ ؛ فإنّه لا يتخصّص « 4 » بجزئيّ منه دون جزئيّ آخر « 5 » ، إلّا بسبب مخصّص لا محالة يقترن به « 6 » ، ليس هو وحده . والمريد « 7 » من الحيوان بقوّته الحيوانيّة للغذاء إنّما يريده ويتخيّل له غذاء جزئيّ ، فتنبعث « 8 » منه إرادة حيوانيّة جزئيّة « 9 » ، وهناك يطلب الغذاء بحركته . وإنّما يتخيّل له على الجهة الجزئيّة « 10 » ؛ وإن كان لو حصل له شخص آخر « 11 » بدله لم يكرهه « 12 » ، بل قام مقامه . فليس ذلك دليلا على أنّه كان ذلك « 13 » متمثّلا عنده . وكذلك في قطع المسافة يتخيّل له حدود جزئيّة ، إيّاها يقصد . وربّما كان ذلك التخيّل مقطوعا ، وربّما كان متجدّد الوجود نحوا مّا تجدّد « 14 » الحركة المستمرّة على الاتّصال ؛ وذلك لا يمنع الشخصيّة والجزئيّة في التخيّل ، كما لا يمنع في الحركة . ولمثل « 15 » هذا ما يتخصّص « 16 » الإرادة بشيء جزئيّ حتّى يكون ؛ والإرادة « 17 » الكلّية مقابلها « 18 » مراد كلّي ، ولا يجب له تخصّص جزئيّ « 19 » .
--> ( 1 ) أ ، د ، ط : يقف . ( 2 ) ق : بمعيّن كلّي . ( 3 ) ط ، ف : فتلك الإرادة عقلية . ( 4 ) د : لا يخصّص . ( 5 ) أ : دون آخر . ( 6 ) أ : يقرن به ، د : تقترن به . ( 7 ) ف : فالمريد . ( 8 ) د ، ف : فينبعث . ( 9 ) د ، ف : جزئية حيوانيّة . ( 10 ) أ ، د : جهة الجزئية . ( 11 ) أ : شخصي له . ( 12 ) أ : لم يكن نفسه . ( 13 ) د : بحذف « ذلك » . ( 14 ) أ : تحدد . ( 15 ) ط : بمثل . ( 16 ) أ : تتخصّص . ( 17 ) ق : حتّى يكون الإرادة . ( 18 ) ق : يقابلها . ( 19 ) ط ، ف ، ق : تخصيص جزئيّ .