أبو علي سينا
246
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
جوهر عقليّ بالفعل ؛ إذا وقع بين نفوسنا وبينه « 1 » اتّصال مّا ارتسم منه فيها « 2 » الصور العقليّة الخاصّة بذلك الاستعداد الخاصّ ، لأحكام خاصّة . وإذا أعرضت النفس عنه إلى ما يلي العالم الجسدانيّ أو إلى صورة أخرى ، انمحى المتمثّل « 3 » الذي كان أوّلا « 4 » ؛ كأنّ المرآة التي كانت تحاذى « 5 » بها جانب القدس ، قد أعرض بها عنه إلى جانب الحسّ ، أو إلى شيء آخر من أمور القدس « 6 » . وهذا إنّما يكون أيضا « 7 » إذا اكتسبت « 8 » ملكة الاتّصال . [ الفصل الرابع عشر : إشارة [ إلى علّة اتّصال النفس بالعقل الفعّال ] ] [ 14 ] إشارة هذا الاتّصال علّته قوّة بعيدة ، هي « العقل الهيولانيّ » ؛ وقوّة كاسبة ، هي « العقل بالملكة » ؛ وقوّة تامّة الاستعداد ، لها أن تقبل بالنفس إلى جهة الإشراق متى شاءت « 9 » بملكة متمكّنة ، وهي المسمّاة ب « العقل بالفعل » . [ الفصل الخامس عشر : إشارة [ إلى كيفيّة اتّصال النفس بالعقل الفعّال ] ] [ 15 ] إشارة كثرة تصرّف النفس « 10 » في الخيالات الحسيّة وفي المثل المعنويّة - اللتين في المصوّرة والذاكرة - باستخدام القوّة الوهميّة والمفكّرة ، تكسب النفس « 11 » استعدادا نحو قبول مجرّداتها عن الجوهر المفارق ، لمناسبة مّا بينهما « 12 » ؛ تحقّق « 13 » ذلك
--> ( 1 ) ف : منه . ( 2 ) ف : فيه . ( 3 ) ط : التمثل . ( 4 ) ق : كان فيه أوّلا . ( 5 ) أ : كان يحاذى ، ف : كانت يحاذى . ( 6 ) ط : الأمور القدسية . ( 7 ) أ : أيضا للنفس . ( 8 ) د ، ط ، ف : اكتسب . ( 9 ) ف : شاء . ( 10 ) ط ، ق : كثرة تصرّفات النفس . ( 11 ) ق : للنفس . ( 12 ) ف : بينها . ( 13 ) د : يحقّق .