أبو علي سينا
241
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
في الجزء الأوّل من التجويف الأوسط . وكأنّها قوّة مّا للوهم ، وبتوسّط الوهم « 1 » للعقل . والباقية من القوى هي « الذاكرة » ، وسلطانها في حيّز الروح الذي في التجويف الأخير ، وهو آلتها « 2 » . وإنّما هدى الناس إلى القضيّة بأنّ هذه هي الآلات : أنّ الفساد إذا « 3 » اختصّ بتجويف أورث الآفة فيه . ثمّ اعتبار الواجب في حكمة الصانع تعالى « 4 » أن يقدّم الأقنص « 5 » للجرمانيّ ، ويؤخّر الأقنص « 6 » للروحانيّ ويقعد المتصرّف فيهما حكما واسترجاعا للمثل المنمحية « 7 » عن الجانبين عند الوسط . عظمت قدرته ! ! [ الفصل العاشر : إشارة [ إلى القوى المختصّة بالانسان ] ] [ 10 ] إشارة وأمّا نظير هذا التفصيل في قوى النفس الإنسانيّة على سبيل التصنيف ، فهو أنّ النفس الإنسانيّة - التي لها أن تعقل - جوهر ، له قوى وكمالات . [ العقل العمليّ ] فمن قواها : ما لها بحسب حاجتها « 8 » إلى تدبير البدن ، وهي القوّة التي تختصّ « 9 » باسم « العقل العمليّ » . وهي التي تستنبط الواجب - فيما يجب أن يفعل من الأمور الإنسانيّة جزئيّة ، لتتوصّل به « 10 » إلى أغراض اختياريّة - من مقدّمات أوّليّة وذائعة
--> ( 1 ) ف ، ق : ويتوسّط الوهم . ( 2 ) ف : بحذف « وهو آلتها » . ( 3 ) ق : إن . ( 4 ) ف : بحذف « تعالى » . ( 5 ) د ، ط : أن تقدّم الأقنص ، ق : أن يقدّم الأقبص . ( 6 ) ط : تؤخّر الأقنص ، ق : يؤخّر الأقبض . ( 7 ) أ : الممتحية ، ط : المتنحّية . ( 8 ) د : ما له بحسب حاجتها ، ف : ما له بحسب حاجته . ( 9 ) أ ، ف : تخصّ . ( 10 ) أ ، ط : ليتوصّل به ، د : لتوصّل به ، ف : ليتوصل بها .