أبو علي سينا
200
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
متّفقة من خارج ، يتحدّد بها ما يجب من القدر والشكل . وهذا سرّ تطّلع « 1 » منه على أسرار أخرى . [ الفصل التاسع عشر : وهم وتنبيه [ في كيفية تعلّق الهيولى بالصورة ] ] [ 19 ] وهم وتنبيه واعلم أنّ الهيولى مفتقرة في أن تقوم « 2 » بالفعل إلى مقارنة الصورة ، فإمّا أن تكون الصورة هي العلّة المطلقة الأوّليّة لقوام الهيولى « 3 » ؛ أو تكون الصورة آلة أو واسطة لمقيم آخر يقيم « 4 » الهيولى بها مطلقا ؛ أو تكون شريكة لمقيم « 5 » باجتماعهما جميعا تقوم « 6 » الهيولى ؛ أو يكون « 7 » لا الهيولى تتجرّد « 8 » عن الصورة ولا الصورة تتجرّد عن الهيولى ، وليس أحدهما أولى بأن يكون مقاما به الآخر من الآخر بعكسه ؛ بل يكون سبب مّا آخر خارجا « 9 » عنهما يقيم كلّ واحد منهما « 10 » مع الآخر ، أو بالآخر « 11 » . [ الفصل العشرون : إشارة [ إلى كيفية علّية الصور للهيولي ] ] [ 20 ] إشارة « 12 » أمّا الصور « 13 » التي تفارق « 14 » الهيولى إلى بدل ، فليس يمكن أن يقال « 15 » : إنّها علل مطلقة للوجود الواحد المستمرّ لهيولياتها « 16 » ، ولا آلات و « 17 » متوسّطات مطلقة ؛ بل لا بدّ في أمثال هذه من أن يكون على أحد القسمين
--> ( 1 ) ط : ستطّلع . ( 2 ) د : يقوم . ( 3 ) ط ، ق : الهيولى بها مطلقا . ( 4 ) ط ، ف : تقيم . ( 5 ) ف : لمقيم آخر . ( 6 ) د : يقوم . ( 7 ) ف : تكون . ( 8 ) د : يتجرّد . ( 9 ) أ : بل يكون سبب مّا خارجا ، د : سبب مّا آخر خارج ، ف : أو يكون بسبب مّا خارجا . ( 10 ) أ : بحذف « منهما » . ( 11 ) أ : وبالآخر . ( 12 ) ف : تنبيه . ( 13 ) ف : الصورة . ( 14 ) د : يفارق . ( 15 ) ف : بحذف « أن يقال » . ( 16 ) د ، ط ، ف : لهيولاتها . ( 17 ) ط ، ق : أو .