أبو علي سينا
196
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
[ الفصل الثاني عشر : إشارة [ إلى احتياج الصورة الجسمية إلى الهيولى ] ] [ 12 ] إشارة فقد بان « 1 » لك أنّ الامتداد الجسمانيّ يلزمه التناهي ، فيلزمه الشكل ، أعني : في الوجود . فلا يخلو إمّا أن يكون هذا اللازم يلزمه - ولو انفرد بنفسه - عن نفسه ، أو يلحقه ويلزمه - لو انفرد « 2 » بنفسه - عن سبب فاعل مؤثّر « 3 » فيه ، أو يلزمه بسبب الحامل والأمور التي تكتنف الحامل . ولو لزمه - منفردا « 4 » بنفسه - عن نفسه ، لتشابهت الأجسام في مقادير الامتدادات وهيئات « 5 » التناهي والتشكّل « 6 » ، وكان الجزء المفروض من مقدار ما يلزمه ما يلزم « 7 » كلّيته . ولو لزم ذلك بسبب فاعل مؤثّر - وهو منفرد بنفسه - لكان المقدار الجسمانيّ قابلا في نفسه - من غير هيولاه - للفصل والوصل « 8 » ، وكان « 9 » له في نفسه قوّة الانفعال « 10 » ؛ وقد بانت استحالة هذا . فبقي أنّه « 11 » بمشاركة من الحامل « 12 » . فللهيولى إذن تأثير في وجود ما لا بدّ للصورة في وجودها منه ، كالتناهي والتشكّل ( 13 ) . [ الفصل الثالث عشر : وهم وتنبيه [ حول احتياج الصورة إلى الهيولى ] ] [ 13 ] وهم وإشارة أو « 14 » لعلّك تقول : وهذا أيضا يلزمك في أشياء أخر ، فإنّ الجزء المفروض من
--> ( 1 ) أ ، د : فلقد بان . ( 2 ) أ : إن انفرد . ( 3 ) ف : يؤثر . ( 4 ) د : مفردا . ( 5 ) ق : هيأة . ( 6 ) د : الشكل . ( 7 ) ف : تلزم . ( 8 ) د ، ف : للوصل والفصل . ( 9 ) ط : فكان . ( 10 ) أ ، ف : الانفصال . ( 11 ) د : فيبقى أنّه ، ق : فبقي أن يكون . ( 12 ) من هنا إلى رقم ( 13 ) محذوفة من النسخ إلّا من « ش » . ( 14 ) ق : و .