أبو علي سينا
151
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
[ القرائن القياسيّة ] وأنت تعلم أنّ قرائنه « 1 » حينئذ تكون ستّة ؛ لكنّ الستّة تشترك في أنّ نتائجها إنّما تجب جزئيّة ، ولا يجب فيها كلّيّ ؛ فإنّك إذا قلت : « كلّ إنسان حيوان » و « كلّ إنسان ناطق » لم يلزم أن يكون « كلّ حيوان ناطقا » « 2 » ؛ ولزم أن يكون بعضه ناطقا بأن تعكس الصغرى . فاجعل هذا لك معيارا « 3 » في المركّبات من الكلّيّتين « 4 » . وأمّا إذا كانت الكبرى جزئيّة ، لم ينفعك عكس الصغرى ؛ لأنّها إذا عكست صارت جزئيّة ، فإذا قرنت بها « 5 » الأخرى كان الاقتران من جزئيّتين ، فلم ينتج . بل يجب أن تعكس الكبرى « 6 » ، ثمّ النتيجة كما علمت ( 7 ) . [ حكم الجهة ] واعلم أنّ العبرة في الجهة المنحفظة « 8 » - وهي التي « 9 » تتعيّن في الشكل الأوّل فيها « 10 » على قياس ما أوردناه - إنّما هي للكبرى « 11 » . أمّا فيما يتبيّن « 12 » بعكس صغراه فذلك ظاهر .
--> ( 1 ) أ : قرائنها . ( 2 ) أ : ناطق . ( 3 ) م : معيارا لك . ( 4 ) ب ، ص : كلّيتين . ( 5 ) ب : قرن بها ، ص : قرنت به . ( 6 ) ب : تنعكس الكبرى . ( 8 ) أ ، ب ، ر : المتحفّظة . ( 9 ) أ ، خ : وفي التي ، ر : وفي الجهة التي . ( 10 ) خ ، ر : منها . ( 11 ) أ : هو للكبرى ؛ خ ، ر : هو الكبرى . أ ، ب ، ص : مع زيادة ، وهي : « لأنّ الصغرى لمّا أوجبت نتيجة مثل نفسها في الجهة إلّا فيما يخالف ذلك في الشكل الأوّل ، لم يجب أن يكون عكسها مثلها على ما علمت ، فلم يتبيّن من ذلك أنّ النتيجة مثل الصغرى ، ويتبيّن من طريق الافتراض أنّ النتيجة مثل الكبرى » . ( 12 ) ص : يبيّن .