أبو علي سينا

142

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

وجد الذي هو عكسه بعيدا عن الطبع ، يحتاج « 1 » في إبانة قياسيّة ما « 2 » ينتج عنه إلى كلفة شاقّة متضاعفة « 3 » ، ولا يكاد يسبق إلى الذهن والطبع قياسيّته . ووجدا « 4 » القسمان الباقيان ؛ وإن لم يكونا بيّني قياسيّة ما فيهما « 5 » من الأقيسة قريبين من الطبع ، يكاد الطبع الصحيح يفطن لقياسيّتهما « 6 » قبل أن يبيّن « 7 » ذلك ، أو يكاد « 8 » بيان ذلك يسبق إلى الذهن من نفسه ، فيلحظ لمّيّة قياسيّته عن قرب « 9 » . ولهذا صار لهما قبول ، ولعكس الأوّل إطراح ؛ وصارت الأشكال الاقترانيّة الحمليّة الملتفت إليها ثلاثة . ولا ينتج منها شيء عن جزئيّتين « 10 » ؛ وأمّا عن سالبتين ففيه نظر ، سنشرح لك « 11 » « * » . الشكل الأوّل [ الشرط في قياسيّته ] هذا الشكل من شرطه في أن يكون قياسا ينتج القرينة « 12 » : أن تكون صغراه موجبة ؛ أو في حكمها بأن كانت ممكنة « 13 » ، أو كانت وجوديّة تصدق إيجابا كما تصدق سلبا « 14 » ؛ فيدخل أصغره في الأوسط . وتكون كبراه كلّية « 15 » ،

--> ( 1 ) ص : محتاج . ( 2 ) م : قياسيته ما . ( 3 ) أ : كلفة متضاعفة . ( 4 ) ص : وجد . ( 5 ) م : ما ينتج فيهما . ( 6 ) ب : بقياسيّتهما . ( 7 ) أ ، ب : أن يتبيّن . ( 8 ) أ : أي يكاد . ( 9 ) ب : قريب . ( 10 ) ب : من جزئيين . ( 11 ) أ : سيشرح ذلك . ( * ) سيأتي في باب « الشكل الأوّل » من هذا الفصل عند عدّه « القرائن الغير البيّنة » ، وهو قوله : « لكنّ الصغرى إذا كانت ممكنة . . . » . ( 12 ) ص : منتج القرينة . ( 13 ) أ : أن كانت ممكنة . ( 14 ) ب : سلبا فيه . ( 15 ) هذا هو الشرط الثاني .