أبو علي سينا

138

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

حكم جميع ما سواه . [ التمثيل ] وأمّا التمثيل فهو الذي يعرفه أهل زماننا ب « القياس » ، وهو أن يحاول الحكم على شيء بحكم موجود في شبيهه ، وهو حكم على جزئيّ بمثل ما في جزئيّ آخر يوافقه في معنى جامع . وأهل زماننا يسمّون المحكوم عليه « فرعا » ، والشبيه « أصلا » ، وما اشتركا فيه « معنى » و « علّة » . وهذا أيضا ضعيف ؛ وآكده أن يكون المعنى الجامع هو السبب أو العلامة « 1 » لكون الحكم في المسمّى أصلا . [ القياس ] وأمّا القياس فهو العمدة ؛ وهو « 2 » قول مؤلّف من أقوال « 3 » إذا سلّم ما أورد فيه من القضايا ، لزمه عنه لذاته قول آخر . وإذا أوردت القضايا « 4 » في مثل هذا الشيء - الذي يسمّى « 5 » قياسا أو استقراء أو تمثيلا - سمّيت حينئذ « مقدّمات » . و « المقدّمة » قضيّة صارت جزء قياس ، أو حجّة . وأجزاء هذه - التي « 6 » تسمّى « مقدّمة » - الذاتيّة التي تبقى بعد التحليل إلى الأفراد الأول التي لا تتركّب « 7 » القضيّة من أقلّ منها ، تسمّى حينئذ « حدودا » .

--> ( 1 ) ص : العلاقة . ( 2 ) خ ، ر : وأمّا القياس فهو . ( 3 ) ر : بحذف « من أقوال » . ( 4 ) خ ، ر : من هنا إلى آخر الفصل محذوفة . ( 5 ) ب : مثل هذا الذي سمّي . ( 6 ) م : أجزاء هذه القضية التي . ( 7 ) م : لا تركب .