أبو علي سينا
116
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
[ عكس الموجبة الكلّية ] وأمّا الكلّية الموجبة فإنّها لا يجب أن تنعكس كلّية ، فربّما « 1 » كان المحمول أعمّ من الموضوع . ولا يجب أيضا أن تنعكس مطلقة صرفة بلا ضرورة ، فإنّه ربّما كان المحمول غير ضروريّ للموضوع والموضوع ضروريّ للمحمول « 2 » ؛ مثل التنفّس لذي الرية من الحيوان ، فإنّه وجوديّ ليس بدائم اللزوم ، ولكن « 3 » ضروريّ له الحيوان ذو الرية ، فإنّ كلّ متنفّس فإنّه بالضرورة حيوان ذورية . بل إنّما تنعكس المطلقة مطلقة عامّة تحتمل الضرورة . لكنّ الكلّية الموجبة يصحّ عكسها جزئيّا موجبا لا محالة ، فإنّه إذا كان « كلّ ج ب » كان لنا أن نجد شيئا معيّنا هو « ج » و « ب » ، فيكون « 4 » ذلك الجيم « ب » وذلك الباء « ج » « 5 » . [ عكس الجزئيّة ] وكذلك الجزئيّة الموجبة « 6 » تنعكس مثل نفسها « 7 » . فإن كان الكلّيّ والجزئيّ الموجبان من المطلقات التي لها من جنسها نقيض ، برهن على أنّها تنعكس جزئيّة من طريق أنّه : إن لم يكن حقّا أنّ « بعض ب ج » فلا شيء من « ب » « ج » ، فلا شيء من « ج » « ب » « 8 » .
--> ( 1 ) أ : فإنّه ربّما . ( 2 ) أ : ضروريا للمحمول . ( 3 ) أ ، ب : ولكنّه . ( 4 ) ب : ويكون . ( 5 ) م : ذلك الباء جيم . ( 6 ) خ : الموجبة الجزئيّة . ( 7 ) ب : من هنا إلى رقم ( 8 ) ساقطة . ( 8 ) ص : « ب » دائما .