أبو علي سينا

109

الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )

ب » « 1 » ، وهو يطابق اللفظ المستعمل في السلب الكلّي ، وهو أنّه « لا شيء من ج ب » بحسب التعارف المذكور . ونقيض قولنا « 2 » : « ليس بعض ج ب بهذا الإطلاق » « 3 » هو قولنا : « كلّ ج دائما هو ب » . [ نقيض الوجوديّة ] وأمّا المطلقة التي هي أخصّ - وهي التي خصّصناها نحن باسم « الوجوديّة » - فإذا قلنا فيها : « كلّ ج ب » - أي : على الوجه الذي ذكرناه - كان نقيضه : « ليس إنّما بالوجود كلّ ج ب » ، أي : بل إمّا بالضرورة « 4 » بعض « ج » « ب » ، أو « ب » مسلوب عنها كذلك . وإذا قلنا فيها : « ليس ولا شيء من ج ب » - أي : على الوجه الذي ذكرناه - كان نقيضه المقابل له ما يفهم من قولنا : « بعض « ج » دائما له إيجاب « ب » ، أو سلبه عنه » « 5 » ، لأنّه إذا سبق « 6 » الحكم أنّ « كلّ « ج » ينفى عنه « ب » وقتا مّا لا دائما » فإنّما يقابله أن يكون نفي دائما ، أو إثبات دائما « 7 » . ولا نجد له قضيّة لا قسمة فيها مقابلة ، أو يعسر وجودها « 8 » . ونقيض قولنا : « بعض ج ب » بهذا الوجه « لا شيء من ج إنّما هو بالوجود ب » « 9 » ؛ بل إمّا كلّ ج ب دائما ، وإمّا لا شيء من ج ب دائما « 10 » .

--> ( 1 ) أ : مع زيادة « ونقيض قولنا : « ليس بعض ج ب » هو قولنا : « كلّ ج ينفى عنه ب » » . ( 2 ) ب : بحذف « قولنا » . ( 3 ) ص : بحذف « بهذا الإطلاق » . ( 4 ) ش : إمّا دائما . ( 5 ) أ ، ب : بحذف « عنه » . ( 6 ) م : صدق . ( 7 ) أ : نفيا دائما ، أو إثباتا دائما ؛ م : نفي دائما ، أو ذاتها ضرورة دائما . ( 8 ) ب : أو يعتبر وجودها . ( 9 ) هامش أ : ليس بالوجود شيء من ج ب . ( 10 ) ص : من رقم ( 9 ) إلى هنا ساقطة .