عبد الرزاق اللاهيجي
72
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
مفهوم مطلق الحرارة ، وهي الكيفيّة المخصوصة ، وهي جنس لهذه الأربعة ، لا أنّها مشتركة لفظا بينها على ما توهّم ويتبادر من ظاهر عبارة المصنّف ، فإن الظّاهر أنّ الكيفيّة المذكورة في هذه العبارة هي الكيفيّة المبحوث عنها ، وهي مطلق الكيفيّة المحسوسة المخصوصة . لكنّ التحقيق أنّ مراد المصنّف ليس ذلك ، بل مراده من الكيفيّة في هذه العبارة هي الحرارة النّاريّة للاستعمال الغالب كما حملها عليها الشارحان القديمان . « 1 » نعم ، لو أطلق لفظ الحرارة على الحارّ أيضا اصطلاحا ؛ لكان لهذا التّبادر وجه ، بأن يكون مراده من المعاني الأخر النّار والأجرام النيّرة السّماويّة والحارّ الغريزي - أعني : الرّوح - فيكون لفظ الحرارة لفظا مشتركا بين الكيفيّة المحسوسة المخصوصة ، وبين كلّ واحد من هذه المعاني الثّلاثة .
--> ( 1 ) . أي العلّامة الحلّي رحمه اللّه في كشف المراد والاصفهاني الشافعي في تسديد القواعد في شرح تجريد العقائد .