عبد الرزاق اللاهيجي

51

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

إلى الجسم . وكذا الخطّ والنّقطة ؟ وقد ينبّه على وجوديّة الأطراف بأنّها ممّا يشار إليها ، فيجب كونها موجودة . وهو ضعيف لجواز الإشارة إلى العدميّ باعتبار المحلّ . وبأنّها ما به الملاقاة بين موجودين ، فإنّ السّطح ما به يلاقي جسم مع جسم ، فيجب كونها موجودة لامتناع الملاقاة بين الموجودين بمعدوم بالضّرورة . ومستند المتكلمين ما أشرنا إليه ، وهو توهّم كونها نفس النّهاية . وقد عرفت بطلانه . وأنّه يلزم التّداخل عند ملاقاة السّطحين مثلا ، لوجوب كونها بالأسر ، وإلّا لزم كون السّطح ذا عمق . والجواب منع امتناع التّداخل في جهة لا بعد للمتداخلين فيها ، وقد مرّ في مباحث الجواهر « 1 » . ولما انجر الكلام باعتبار ذكر الأطراف إلى النّهاية أراد الإشارة إلى أنّ النّهاية وعدمها ممّا يعرضان الكمّ من حيث هو كّم بالذّات ، ولغيرهما بواسطتهما . فقال : والجنس ؛ أي الكمّ من حيث هو كمّ ، فإنّه جنس من الأجناس

--> ( 1 ) . لاحظ : الجزء الثّالث من هذا الكتاب المبحث الرّابع من المسألة العاشر من الفصل الأوّل .