عبد الرزاق اللاهيجي

45

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

هذا خلاصة ما أفاده المحقّق الشّريف . « 1 » والمراد بتخيّل الغير المتناهي أن يكون الصّورة الخياليّة غير متناهية ، فلا يرد أنّ مساواة الصّورة لذي الصّورة غير لازمة ، فلم لا يجوز أن يكون الجسم المتخيّل غير متناه ، وصورته الحالة في القوّة متناهية ؟ على ما توهّمه الشّارح القوشجي « 2 » كيف وإذا كان صورته متناهية وهو في الوجود متناه ، فأين الجسم المتخيّل الغير المتناهي ؟ والمراد بتخيّل الخطّ مثلا من غير التفات إلى السّطح ، إنّما هو اعتبار الخيال من جملة هذا المتخيّل الّذي هو مجموع السّطح والخطّ إيّاه ، والتفاته إليه من غير أن يعتبر السّطح معه ، فيكون صورة السّطح أيضا حاصلة في الخيال ، لكنّها ليست ملتفتا إليها في هذه الملاحظة ، فلا منافاة بين إمكان تخيّل الخطّ بهذا المعنى ، وبين عدم إمكان تخيّله على ما توهمه الشّارح القوشجي « 3 » أيضا . فإنّ المراد هو عدم إمكان تخيّل الخطّ فقط من دون أن يكون صورة السّطح حاصلة في الخيال ، كما بيّنا .

--> ( 1 ) . لاحظ : شرح المواقف : 5 / 75 - 79 . ( 2 ) . انظر : شرح تجريد العقائد : 223 . ( 3 ) . لاحظ : شرح تجريد العقائد : 223 .