عبد الرزاق اللاهيجي
31
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
[ المسألة ] الأولى في تقسيم الكمّ « 1 » [ قال : فمتّصله القارّ : جسم وسطح وخطّ ، وغيره : الزّمان ، ومنفصله : العدد . أقول : إنّ هذه المسألة في تقسيم الكمّ إلى المتّصل والمنفصل ] ، ولم يعرّفه أوّلا لشهرته ، وتقرره في الأذهان ، وهو أنّ الكمّ ما يقبل القسمة لذاته . والمراد من القسمة هاهنا هو الفرضيّة ؛ أي ما يمكن أن يفرض فيه شيء دون شيء ؛ سواء كان المفروض واقعا ، كما في العدد أم لا ، كما في المقدار ، لا الانفكاكيّة لعدم قبول المقدار إيّاها ضرورة انعدام المقدار وعدم بقائه عند طريان الانفكاك ، والقابل حقيقة يجب اجتماعه مع المقبول ، فهذه القسمة إنّما يقبلها المادّة بإعداد المقدار ، والمعدّ لا يجب بقاؤه مع المعدّله ، هذا تعريفه . وأمّا تقسيمه ، فأشار إليه بقوله : فمتصله القارّ : جسم وسطح وخط ،
--> ( 1 ) . راجع لمزيد التحقيق الكتب التالية : المنطق أرسطو : 1 / 43 - 47 ؛ والمنطق عند الفارابي : 95 - 99 ؛ وكتاب المشارع والمطارحات : 235 - 240 و 244 - 248 ؛ ومنطق الشّفاء : 1 / المقولات / 116 - 124 ؛ والمباحث المشرقيّة : 1 / 178 - 183 / الفصل الثّالث من الفنّ الأوّل ؛ والجوهر النضيد : 26 ؛ ونهاية المرام في علم الكلام : 1 / 323 - 328 ؛ والأسرار الخفيّة في العلوم العقليّة : 446 - 448 ؛ وايضاح المقاصد : 168 - 170 ؛ التحصيل : 352 - 361 / الفصل الأوّل من المقالة الثّانية ؛ والأسفار : 4 / 13 - 16 .