عبد الرزاق اللاهيجي
74
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
[ أدلّة الحكماء على انقسام الجسم إلى غير النهاية « 1 » قال : ويلزمهم ما يشهد الحسّ بكذبه من التّفكيك وسكون المتحرّك وانتفاء الدّائرة . أقول : ] واعلم ، أنّ على هذا المطلب « 2 » أدلّة كثيرة جدّا ومع كثرتها محصورة في سبعة أنواع على ما تتبعنا : النّوع الأوّل : ما يتعلّق بالمحاذاة ومنه : أنّا إذا فرضنا تركّب صفحة من أجزاء لا يتجزّأ ، ثمّ قابلنا بها الشّمس ، فإنّ الوجه المضي منها الّذي يلي الشّمس غير الوجه المظلم الّذي يلينا بالضّرورة ، فيجب كون تلك الأجزاء منقسمة . النّوع الثّاني : ما يتعلّق بالحركة ، والمماسّة ومنه : ما ذكره المصنّف من الأدلّة الثّلاثة . ومنه : أيضا أنّ ملاقاة جزء مع جزء يجب أن يكون بالأسر ، وإلّا لزم أن
--> ( 1 ) . لاحظ : نهاية المرام في علم الكلام : 2 / 466 - 686 ؛ وشرح المقاصد : 3 / 45 - 50 ؛ وشرح المواقف : 7 / 20 - 32 ؛ والحكمة المتعالية في الأسفار : 5 / 29 - 38 . ( 2 ) . أي في قابليّت انقسام الجسم بالجزء الغير المتناهية .