عبد الرزاق اللاهيجي
60
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
المسألة السابعة [ في أنّ الانقسام غير مستلزم من الطّرفين قال : وأمّا الانقسام ، فغير مستلزم من الجانبين . أقول : إنّ هذه المسألة ] في [ بيان ] أنّ انقسام المحلّ لا يستلزم انقسام الحالّ ، ولا انقسام الحالّ انقسام المحلّ ، « 1 » كما قال : وأمّا الانقسام ، فغير مستلزم من الجانبين . « 2 » يعني على الإطلاق ، بل فيه تفصيل : فإن كان الانقسام إلى أجزاء غير
--> ( 1 ) . وذهب قوم إلى أنّ انقسام المحلّ يقتضي انقسام الحالّ ؛ لاستحالة قيامه مع وحدته بكلّ واحد من الأجزاء ؛ لما ظهر من امتناع حلول الواحد الشّخصي في محالّ متعدّدة كاستحالة حلوله في واحد منها فقط وانتفاء حلوله فيها ، فتعيّن حلول بعضه في بعضها ، فيكون منقسما إلى أجزاء متباينة في الوضع كالمحلّ . وأمّا الحالّ فإنّه لا يقتضي انقسامه انقسام المحلّ ، فإنّ الحرارة والحركة إذا حلّا محلّا واحدا لم يقتض ذلك أن يكون بعض المحلّ حارّا غير متحرّك وبعضه متحرّكا غير حارّ . لاحظ : كشف المراد : المسألة الرّابعة من الفصل الأوّل من المقصد الثّاني ؛ والبراهين القاطعة : 1 / 268 . ( 2 ) . يعني أنّ طبيعة انقسام المحلّ لا تستلزم انقسام الحالّ ؛ فإنّ الوحدة والنّقطة والإضافات كالأبوّة والبنوّة أعراض قائمة بمحالّ منقسمة وهي غير منقسمة ، أمّا الوحدة والنّقطة فظاهر ، وكذا الإضافات فإنّه لا يعقل حلول نصف الأبوّة والبنوّة في نصف ذات الأب أو الابن . هذا ما افاده العلّامة الحلّي والأسترآبادي .