عبد الرزاق اللاهيجي

46

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

أريد إطلاقها على الأجسام وحدها ، أمكن أن تقال على التواطؤ وعلى القول الجنسي . وأمّا على معنى أعمّ من الجسم ، فإنّما يقع بالاتّفاق أو التّشكيك وقوع « 1 » الموجود ، وذلك لأنّ الهيولى والصّورة أقدم في معنى الجوهريّة من المركّب ، والمفارق الّذي هو سبب وجودهما ، وسبب قوام أحدهما بالآخر هو أقدم من جميع ذلك . وأنّ المبادي لا يقع مع ذوات المبادي في مقولة واحدة ، ومع ذلك فقد اعترفوا بأنّ كونها موجودة لا في موضوع أمر مشترك فيه جميعها ، وإن كان الموجود لا في موضوع لبعضها قبل بعض . وقالوا : إنّ الوجود إذا كان يقال على هذه بالتقدّم والتأخّر ، فلحوق " لا في موضوع " به من بعد ، وهو معنى سلبيّ ، ليس يجعل الوجود فيها على مرتبة واحدة . انتهى » « 2 » . وإليه أشار بقوله : ولاختلاف « 3 » الأنواع بالأولويّة « 4 » . وأجيب « 5 » : بمنع كون الاختلاف في حقيقة الجوهريّة ، بل إنّما هو في

--> ( 1 ) . قوله : « وقوع » مفعول مطلق لقوله : « يقع » ، أي وقوع الموجود فيها على أفراده ، فإنّه أيضا بالتّشكيك . ( 2 ) . منطق الشّفاء : 1 / 91 / المقولات / الفصل الأوّل من المقالة الثّانية . ( 3 ) . في أكثر النّسخ : « واختلاف الأنواع » . ( 4 ) . هذا دليل ثان على كون الجوهر عرضا عامّا لجزئيّاته لا جنسا لها . ( 5 ) . أكّده الأسترآبادي في شرحه : لاحظ : البراهين القاطعة : 1 / 265 .